بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

عقدت اللجنة المركزية للحزب الديمقرطي التقدمي الكردي في سوريا إجتماعها
الاعتيادي , وتضمن جدول عملها عدداً من المواضيع السياسية والتنظيمية وسبل تفعيل
دور وأداء الحزب السياسي والجماهيري والاعلامي , فعلى الصعيد السياسي توقف الاجتماع
مطولاَ على تطورات الأوضاع في سوريا وخاصة بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم /2254/ حول
سوريا الذي جاء نتيجة للقاءات التي تمت في فينيا بين وزراء خارجية دول مجلس الأمن
وبعض الدول الأقليمية المعنية بالشأن السوري .
كدت اللجنة المركزية على موقف الحزب الداعم لايجاد حل سياسي للأزمة السورية من خلال بدء عملية انتقال سياسي في البلاد يفضي إلى إنهاء النظام الشمولي , وإقامة البديل الديمقراطي التعددي الذي يحقق طموحات وتطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة , ويؤمن الحقوق القومية والديمقراطية للشعب الكردي في سوريا في إطار دولة اتحادية بنظام ديمقراطي , برلماني , تعددي , في الوقت نفسه أعربت اللجنة المركزية عن مخاوفها من محاولات بعض فصائل المعارضة
وخاصة تلك التي اجتمعت في الرياض مؤخراً ولم تتطرق في وثائقها إلى وضع الكرد
ومعاناتهم , وجاء ذكر الكرد في البيان الختامي بشكل خجول , وهذه كلها مؤشرات سلبية
تعيد إلى الذاكرة الكردية ما تعرض له الكرد من إقصاء وتهميش في مراحل مختلفة من
التاريخ الكردي , كما نود الإشارة إلى أن التوتر الاقليمي الحاصل بين ايران
والسعودية يلقي بظلاله على الوضع السوري , ويشكل مخاوف لدى السوريين ومنهم أبناء
الشعب الكردي في سوريا , لذا فان عملية تحصين الوضع الكردي هو السبيل الوحيد لتجنيب
الكرد من هذه المخاوف والمخاطر , ويكمن هذا بتصورنا في وحدة الصف الكردي , من هنا
فان اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا واستناداً على
قرارات المؤتمر الرابع عشر للحزب الذي انعقد بين 20-25/11/2015 أكدت على أن تشتت
الصف الكردي في سوريا هو أحد أهم عوامل ومكامن الضعف لدى الحركة السياسية الكردية ,
من هنا دعا المؤتمر إلى تشكيل مركز للقرار السياسي الكردي كي يتسنى لهذا المركز
تمثيل الكرد في المحافل الدولية وفي أي حوار أو مفاوضات تجري في سوريا في المرحلة
المقبلة ليتمكن الكرد من الاستفادة مما تحمله المرحلة الانتقالية من استحقاقات
سياسية ودستورية للشعب الكردي في سوريا , لذا فان اللجنة المركزية تناشد القوى
والأحزاب الكردية الشقيقة داخل الأطر القائمة وخارجها للبحث عن حلول جدية للأزمة
التي تعاني منها الحركة الكردية في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة من تاريخ شعبنا ,
فوحدة الصف والموقف الكرديين أضحى اليوم حاجة وطنية قومية أكثر من أي وقت مضى , كما
ناقشت اللجنة المركزية الوضع التنظيمي والاعلامي والجماهيري واتخذت في هذا السياق
جملة من القرارات التي تهدف إلى تطوير أداء الحزب على كافة الصعد .
قامشلو
7/1/2016
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…