كلمة ترحيب في عودة الرفاق إلى (البارتي)

بير رستم

بعد فترة من الجفاء والتباعد بين الأخوة والرفاق في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) وانقسام الحزب إلى أكثر من طرف وفصيل، يعمل في الساحة السياسية والجغرافية الكوردية في سوريا، ونتيجةً لعمل الخيّرين من الرفاق والأخوة إن كانوا ضمن الفصيل المعروف بجناح  الأستاذ محمد نذير مصطفى أو الأخوة والرفاق الذين وقفوا مع الأخ والأستاذ عبد الرحمن آلوجي فترة خلافه مع قيادة الحزب
أو الأخوة والمثقفون الغيورون على الحركة الوطنية والقضية الكوردية عموماً وعلى الأخص نهج (البارتي)؛ نهج بارزاني الخالد وما يتصف به من مفاهيم التسامح والمصالحة والمحبة والإخاء والعمل من أجل القضايا القومية والوطنية الديمقراطية وبالتالي تغليب المصلحة العامة على الخاصة والأنانية الحزبية والشخصانية الضيقة.

فقد قام  الأخوة في قيادة (البارتي) بعمل جاد مع الأخوة والرفاق الذين كانوا على خلافٍ معهم – والذين كانوا مع الأخ عبد الرحمن – إلى أن تكلل العمل ذاك بعودة أولئك الأخوة والرفاق ومعهم الأستاذ عبد الرحمن آلوجي إلى صفوف (البارتي) وبالتالي توحيد الصفوف والجهود.


وإننا بهذه المناسبة السعيدة والمباركة نهنئ جميع رفاق وأعضاء (البارتي) قيادةً وقواعد، كما نهنئ أنفسنا وكل من ساهم من خلال كتاباته وعمله الميداني في تقريب وجهات النظر بين (الطرفين) من أبناء شعبنا الخيرين والغيورين على هذا النهج والمدرسة النضالية وأيضاً نهنئ أبناء شعبنا الكوردي في كل الأصقاع والجغرافيات الكوردستانية وأيضاً في (الشتات) والمهجر ونعاهدهم أن نعمل وبكل إخلاص ومحبة في سبيل قضايانا المصيرية ومن أجل تحقيق وحدة (البارتي) بحيث يعود إلى أمجاده وقوته وزخمه السياسي والجماهيري كما كان عليه في أعوام السبعينيات من القرن الماضي.

ولذلك وبهذه المناسبة العزيزة على قلوب كل المناضلين والغيورين على نهج (البارتي) فإننا ندعو الأستاذ نصر الدين إبراهيم، والذي يقود الجناح الآخر من (البارتي)، العمل مع رفاقه بجدية للوصول إلى صيغة توحد الصف (البارتوي) في هذه الجغرافية الكوردية.

وأيضاً لا يغيب عن بالنا أن ندعو رفاقنا وأخوتنا في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) والذي يترأسه الأستاذ محمد نذير مصطفى أن يتخطى الجراحات والشقاقات الماضية ويجسد عن حق وحقيقة نهج بارزاني الخالد وبالتالي تتحقق وحدة الحزب كلياً وعملياً، وهو (أي الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي) قد برهن – وهو يبرهن الآن أيضاً – ومن خلال العديد من المواقف السياسية والجماهيرية أنه بحق يسير على خطى هذه المدرسة النضالية الكوردايتية.
وأخيراً لا يسعنا إلا أن نقول: عاشت كل الجهود الخيّرة والنبيلة في سبيل تحقيق أماني وآمال شعبنا لنيل حقوقه القومية المشروعة وفي حياة حرة وكريمة وأن تكون هذه الخطوة التوحيدية مقدمة لتحقيق تلك الأماني والآمال وأن يكون دفعاً لنا جميعاً في سبيل المزيد من العمل الجاد والتضحية وبناء المؤسسات الحزبية والسياسية الحقيقية بحيث يكون “الرجل المناسب في المكان المناسب” والعمل من أجل أن يكون هناك الكادر السياسي المتخصص لطرح برامج سياسية حقيقية والعمل بوضوح وشفافية وفي “ضوء النهار” بعيداً عن الغرف المغلقة والمظلمة والعمل بين “أربع جدران”.

فقد آن الأوان أن نضع أوراقنا؛ أوراق الورقة الكوردية على الطاولة وأن نعمل في السياسية كما تتطلبها المرحلة وبعيداً عن (الرعب الأمني) ومسألة الملاحقات والخوف منها، حيث لا شيء يدفعنا لأن نخجل أو (نخاف) من طرح قضيتنا القومية والإنسانية بوضوح وعلانية، كما لا يمكن تحقيق حقوق أمة مضطهدة ومغبونة بالتهرب من تحمل العبء والمسؤولية التاريخية والتي تقع على عاتق قياداتها الثقافية والسياسية وقد آن الأوان لأن تنبري لها تلك القيادات ومن لا يجد في نفسه تلك الهمة والقدرة والمسؤولية فالأحرى به أن يفسح المجال لغيره من هو أهلٌ لتلك المهمة الوطنية والقومية وبأن يأخذ دوره ومكانته في قيادة المرحلة هذه، لا بل سوف تقوم الأجيال الشابة بمهمتها هذه وتحقق بالتالي الصيرورة الطبيعية للمنطق التاريخي.


وآخراً نقول: عاش نهج بارزاني الخالد وعاش الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) وكل الخيّرين الذين ساهموا في تحقيق هذه الخطوة المجيدة من أجل توحيد صف الحزب.

جندريسه – 2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…