منظمة حقوق الإنسان في سوريا ـ ماف تختتم مشروعها لعام 2015 عن المحكمة الجنائية الدولية بحلقة نقاش عن وحدة الضحايا والشهود في المحكمة

 مهما امتد أمد الصراع فلا بد من يوم يكل ويمل فيه الجميع ويجنحوا للسلم ويجلسوا
على طاولة للمفاوضات والحوار بغية رسم ملامح جديدة لوطن يعم بالأمن والسلام ينتفي
فيه الظلم والاستبداد والطغيان ويوقعوا على وثيقة عهد بان لا يلجأ احد في المستقبل
الى العنف والسلاح مهما كانت المطالب وان يكون الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل
الأزمات، عادة تسمى هذه المرحلة والى يوم الوصول الى عقد اجتماعي جديد (دستور) ينظم
شكل الدولة، ويحمي الحقوق والواجبات، ويكفل حقوق جميع مكونان المجتمع السوري وفقا
للعهود والمواثيق الدولية تسمى بالمرحلة الانتقالية التي مرت بها العديد من الدول
والمجتمعات، ومن أولويات هذه المرحلة وجوب ايجاد محكمة جنائية داخلية أو مختلطة أو
دولية وذلك لإنصاف الضحايا وجبر الضرر كي لا يلجأ احد الى مبدأ اخذ الحق بالذات
وذلك عبر تقديم الجناة الذين ارتكبوا الفظائع بحق السوريين مستغلين حالة الفوضى
والحرب الى هذه المحكمة، وافساح المجال واعطاء الضمانات كي يتقدم كل ذي مطلب بدعواه الى هذه المحكمة وقناعة
من المنظمة وتماشيا مع أهدافها في نشر ثقافة حقوق الإنسان واستشفاف منها بان ملامح
هذه المرحلة في طور الظهور بعد كل هذه المعاناة ، كان اختيارنا لموضوع المحكمة
الجنائية الدولية كمشروع عمل للمنظمة لعام 2015 عملنا عليه عبر عدة حلقات نقاش
ولمجموعات من المحامين ونشطاء المجتمع المدني ولعدد من المنظمات والمهتمين بالشأن
العام عبر الحديث عن تاريخ القضاء الجنائي الدولي، والتجارب التي سبقت ظهور المحكمة
كمحاكم نورمبرغ، وطوكيو، ومن ثم التعريف بالمحكمة الجنائية الدولية التي كان
اعلانها ثمرة عدة عقود من النضال والمطالب من قبل الأحرار في العالم وكانت المصالح
الدولية والقوى الكبرى دوما تحول دونها من قبل، ومن ثم كان حديث الحلقات يدور عن
طبيعة هذه المحكمة، وخصائصها، والجرائم التي تدخل ضمن اختصاصها كجريمة الإبادة
الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجريمة العدوان، وها نحن ننهي
مشروعنا بحلقة نقاش عن وحدة الضحايا والشهود في المحكمة الجنائية الدولية، حيث أدار
النقاش المحامي محمود عمر عضو مجلس أمناء المنظمة عاونه في العمل الأستاذ عدنان
سليمان وحاضر فيها مشكورا المحامي الأستاذ لازكين حاجو حيث تحدث عن الأجهزة التي
تتكون منها المحكمة وعن تعريف الضحايا والشهود والضمانات التي تحفظ حقوقهم، وكيفية
تقديم المتهمين للمحكمة وعن سرية الإجراءات وحماية امن وحياة الشهود وأنهى حديثه عن
العقوبات التي تحكم بها المحكمة .

 

منظمة حقوق الإنسان في سوريا ـ
ماف

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…

شهد إقليم كُردستان خلال الأيام الأخيرة تصاعداً مقلقًا في خطاب الكراهية الموجه ضد السوريين، على خلفية التطورات الجارية في سوريا، ولا سيما الاشتباكات التي شهدها حيّا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. وقد أسهمت بعض وسائل الإعلام في الإقليم، على نحوٍ خاص، في تأجيج هذا الخطاب وصبّ الزيت على النار، ولا سيما تلك…

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…