بيان المكتب القانوني للمجلس الوطني الكردي في سوريا بشأن تجاوزات سلطات الأمر الواقع

من مظاهر دولة اللاقانون هي عدم احترامها للدساتير والقوانين
والمراسيم التي تصدرها، مما يجعل من الاعتبارات الأخرى المرتبطة بمصالح النظام
السياسي، هي السائدة، مما يسبب خلل في توازن فصل السلطات، ويفسح المجال، لإبطال
أية حالة قانونية من جهات غير معنية وغير مختصة، ومنها ما أصدرته فروع التأمينات
الاجتماعية في المحافظة بإبطال الوكالات المنظمة لدى كتاب بالعدل، والطلب من
الموكلين المتقاعدين بتنظيم وكالات جديدة لوكلائهم  كل ستة أشهر ليتمكن
الوكيل من قبض رواتب موكليهم، مما يفتح المجال واسعاً للنظام بالاستيلاء على مستحقات
المتقاعدين وتعويضاتهم، ناهيك عن تجاوز هذه الدوائر لاختصاص دوائر الكتاب بالعدل
المنوطة بها، لجهة إبطال الوكالات وعدم العمل بها، 
مما يجعل من هذه التجاوزات تتقاطع مع ما ترسمه، سلطة الأمر الواقع (ب ي د) بوضع
اليد على ممتلكات المواطنين المهجرين (متشابهة بما كان النظام يقدم عليه لجهة إدارة
أملاك اليهود الغائبين) بحجة إدارتها وحمايتها، بالرغم من وجود وكلاء قانونيين
وأقرباء لأصحاب هذه الممتلكات، ضاربة بعرض الحائط حق التملك وحرية التصرف بهذه
الممتلكات وفق الغايات المخصصة لها. 
أننا في المكتب القانوني للمجلس الوطني
الكردي ندين ونشجب هذه الممارسات غير القانونية الصادرة من السلطتين والهادفة إلى
حرمان المتقاعدين من شقاء عمرهم والاستيلاء على أموالهم المنقولة بخلاف ما يرسمه
القانون, وحرمان المواطنين من حقهم في التملك، المحمي وفق جميع الدساتير والعهود
والمواثيق الدولية، ونطالبهما بالكف عن هذه الممارسات التي تنتهك الحقوق الأساسية
للإنسان. 
قامشلو في 5/12/2015م 

المكتب القانوني للمجلس الوطني
الكردي في سوريا
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…