رؤيتي حول (دعوة إلى العقلانية). المطروحة من قبل الأستاذ بير رستم

بقلم:  محمد سعيد آلوجي

بادئ ذي بدئ أستطيع أن أقول بأن الأستاذ بير رستم قد تناول موضوع  كتابتي لمقال بعنوان “دفاعاً عن البارتي وما تراكمت عليه من ردود أفعال”.

بمسؤولية وتعقل وعلى أنها قضية خلافية بين وجهتين.

لا سيما وأن الخلاف ليس على نهج وسياسة (البارتي).
طرح الأستاذ بإخلاص وجهة نظره لحل هذه القضية بوسائل تنظيمية معروفة وهو ما قطعتُ فيه شوطاً طويلاً دون أن أتمكن من الوصول إلى حل لهذه القضية، لا سيما وأن الطرف الآخر ما زال مصراً على تمرير قرارات خاطئة ضد إرادة رفاق المنظمة انطلاقاً من الصلاحيات الممنوحة له “على أساس أن تستخدم تلك الصلاحيات لصالح الحزب”.

كنت قد اكتفيت بنشر استقالتي دون حراك.

حتى لا أكون طرفاً في تطبيق قرارات خاطئة.

وعندما لم أجد من يستطيع أن يؤثر في تغيير تلك القرارات في الوقت الراهن.

لا سيما وأنه يتعذر علي حضور المحطات الحزبية المهمة كما نوه الأستاذ رستم إلى هذه الناحية.

(ولطالما لا يكفي أن يُنظر إلى مسألة خلافية أو قانونية بغياب طرف أساسي في القضية، وإلا فسيكون الحكم فيه ناقصاً)
لهذا السبب رأيت أن أوصلهم ولو جزءاً من دفاعي في هذه القضية معتبراً ذلك تكملة للرسالة التي أناضل من أجلها. مع كامل احترامي وتقديري لرفاقي الحزبيين الذين لا أشك في إخلاصهم لقضيتهم، وإلا لتجنبت العمل التنظيمي منذ البداية.

وطالما لم يتنازل السيد الدكتور عما اتخذه من قرارات حتى الآن، والتي تسببت في إحباط عمل منظمة ألمانيا بصورة خاصة، وما محاولاتي لنشر هذه القضية بشكل مفتوح إلا من أجل أن يتناولها رفاق الحزب معهم إلى المحطات الحزبية “المؤتمر أم الكونفراسات العامة” وهو ما دعا إليه الأستاذ بير رستم شخصياً، وليستند الرفاق على الأقل على ما أستطيع أن أضعه بين أيديهم من هذه القضية ضمن ما يسمح لي بنشره.

حيث يتعين علينا جميعاً أن نستبدل التبعية الشخصية بتبعية القضية والأمة.

وقد يرى الطرف الآخر بأنه يملك كامل الحقيقة فيما هو ذاهب إليه، ولذا فقد لا نجده يحرك ساكنا؟..

“إن لم تكن هناك أسباب مخفية عنا!!.”.

سوى أنه حض بعضاً من مواليه في الخفاء ليدافعوا عن مواقفه بأساليب غير مقبولة.
هنا لا بد لي إلا أن أتقدم بالشكر للأستاذ على دعوته ومحاولته المخلصة لحل ذلك الإشكال من خلال ما أثير حوله من جدل في الأوساط الحزبية والشعبية.

في الوقت الذي تجنب أن يكون طرفاً في الموضوع.
كما أستطيع أن أقول بخصوص هذه القضية ابتداءً من الضغوطات التي مارسها الدكتور على تنظيم ألمانيا مستغلاً منصبه الحزبي وصلاحيات تفويضه، مروراً باستقالتي، ثم كتابتي حول القضية الخلافية وتفاعلاتها في الأوساط الحزبية والشعبية.

وصولاً إلى دعوة الأستاذ لحل هذه القضية بالطرق التنظيمية.
أستطيع أن أقول بأن الموضوع لم يتضح لرفاق الحزب بعدُ إلا بالقدر الذي نشر منه.

ولم تستطع الأوساط الشعبية أن تصل إلى حقيقة هذه القضية أيضاً على اعتبارهم في النهاية هم من يدفعون ثمن أخطائنا نحن الذين جعلنا من أنفسنا مسؤولين عنهم في ظروف استثنائية لا تسمح لهم بأن ينتخبوا ممثليهم بحرية.

وعلى اعتبار أن القضية ليست شخصية وإنما هي قضية عامة.

لذا فإنه من حق أبناء شعبنا ورفاق الحزب أن يتعرفوا على ما هو مسموح بنشره علناً في هذه القضية.

طالما أن الطرف الآخر لم يتناول شخصياً هذه القضية بشكل أو بآخر ليدافع عن ما يملكه هو فيها.

وكأن القضية  لا تعنيه بالرغم من مرور وقت لا بأس على إثارتها.
كما وأعتذر للأستاذ بير رستم ولجميع رفاق حزبنا وكل من يتأثر بهذه القضية على ما نشرته و سأنشره مضطراً كسابق وعدي لهم بنشر ما تبقى في هذه القضية التي تتطلب الجرأة وقوة التحمل الكبيرين.

طالما بقية القضية بدون حل.

محمد سعيد آلوجي
27.04.2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…