روسيا من الفيتو الى احتلال سوريا..

لازكين ديروني 

منذ اليوم الاول من
انتفاضة الشعب السوري ضد دكتاتورية واستبداد النظام السوري تدخلت روسيا مدافعا عنه
في وسائل اعلامها وهجومها على المتظاهرين على انهم ارهابيين ودعم النظام بالسلاح
والمال لقمع تلك المظاهرات حتى وصل بها الامر استخدام الفيتو في مجلس الامن لمرتين
متتاليتين ضد اي قرار تدين النظام السوري وتعاقبه بارتكاب المجازر بحق الشعب السوري
وقتل ميئات الالاف من المدنيين والشيوخ والاطفال بقصف المدن والقرى بالصواريخ
والبراميل المتفجرة وهدم البيوت فوقهم وهكذا حتى وصل الامر بها الى تدخلها المباشر
على ارض المعركة ومحاربة الشعب السوري نيابة عن النظام السوري عندما شعرت بان هذا
النظام على وشك الانهيار والسقوط . 
روسيا لم تفعل كل هذا من اجل سواد عيون بشار الاسد وانما من اجل احتلال سوريا
وجعلها مستعمرة روسية على شواطئ المتوسط ويبدو وكانه هناك اتفاق امريكي روسي منذ
بداية الثورة السورية والدليل على ذلك جدية روسيا ومعها ايران في الوقوف الى جانب
حليفهم النظام السوري عسكريا واقتصاديا و معنويا مقابل عدم جدية ممن يدعون بانهم
اصدقاء الشعب السوري من الدول الاوروبية والعربية وتركيا وهلى راسهم امريكا
واكتفائهم ببعض المساعدات الانسانية وبعض الاسلحة الخفيفة وبعض التصريحات وعدم
الالتزام بها فمنذ بداية الثورة صرحت امريكا ومعها حلف الناتو واكدوا بعدم التدخل
العسكري لاسقاط النظام السوري كما فعلوا في العراق وليبيا الامر الذي طمان النظام
السوري بل وشجعه على ارتكاب مجازراكثر وقتل المزيد من الشعب السوري . 
لو كانت
امريكا و حلفائها جديين  فعلا في القضاء على الارهاب ومعها روسيا لاسقطوا النظام
السوري قبل ان تظهر كل هذه الجماعات الارهابية والمتشددة على ارض سوريا وهم يعلمون
تماما وهم من صرحوا بعد سقوط صدام حسين بان النظام السوري تدعم الجماعات الارهابية
وترسلهم الى العراق وبالتالي لم تصل الامور في سوريا الى ما وصلت اليه الان من خراب
ودمار وهجرة الملايين الى خارج الوطن وتحقيق الحلم الروسي باحتلال سوريا ونهب
خيراتها بحجة محاربة الارهاب والدفاع عن الاقليات 
2/12/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…