فيينا اثنان واستمرار الخلافات

د. عبدالحكيم بشار

رغم التفاؤل الذي احدثه انتهاء
اجتماعات فيينا الثاني الذي شارك فيها 17 دولة لبحث الازمة السورية دون مشاركة
السوريين معارضة او نظام وقد اتفق المشاركون على جملة قضايا منها:
1- ضرورة
العمل لوقف اطلاق النار مدعوما بقرار مجلس الامن على ان لا يتضمن ذلك محاربة داعش
والنصرة مع امكانية ارسال مراقبين دوليين لمراقبة وقف اطلاق النار
2- بدء
المفاوضات بين وفد المعارضة والحكومة في مدة اقصاها بداية العام المقبل
3- تشكيل
حكومة مشتركة وصفت بانها يجب ان تكون غير طائفية وشاملة وذات صدقية ويجب تشكيل هذه
الحكومة خلال ستة اشهر من بدء المفاوضات
4- تعمل هذه الحكومة للتحضير لدستور
جديد للبلاد خلال ستة اشهر وكذلك التحضير للانتخابات بعد سنة ونصف على ان تجرى هذه
الانتخابات تحت اشراف دولي.
الا ان نفاط الخلاف الرئيسية بقيت كما هي ويمكن ايراد الملاحظات التالية:
1- ان
المجتمع الدولي قد تجاوز بين جنيف واحد ولم تتحدث الاجتماع عن تشكيل هيئة حكم
انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية من المعارضة والسلطة وبالرضا بين الطرفين
2-
لا يزال الخلاف على مصير الاسد قائما حيث تصر امريكا وحلفاؤها على ضرورة رحيل الاسد
في بداية المرحلة الانتقالية اي خلال ستة اشهر على ان يكون في فترة بقاءه بدون
صلاحيات ويتم نقل صلاحياته للحكومة كما لم يتم البحث في طريقة خروج الاسد من
البلاد 
3- لم يتم الاتفاق على تسمية المنظمات المتطرفة في سوريا واكتفوا مبدئيا
بتسمية كل من داعش والنصرة كمنظمات ارهابية وبقي الخلاف عالقا حول العديد من
المنظمات التي تعمل على الارض السورية حيث تعتبر موسكو ان معظم المجموعات المسلحة
المعارضة للنظام في سوريا هي ارهابية وتم تكليف الاردن باعداد دراسة حول ذلك
وتقديمها لاجتماع وزراء الخارجية بعد شهر
4- لم يتم الاتفاق على وفد المعارضة او
الجهة التي ستقوم بتشكيل وفد المعارضة ففي جنيف اثنان اصرت امريكا وحلفاؤها على على
ان الائتلاف هي المعارضة الشرعية وهي التي شكلت وفد المعارضة ولكن لا اعتقد ان
الائتلاف وحده سيشكل وفد المعارضة في المفاوضات القادمة
وثمة اسئلة اخرى هل
ستقبل المعارضة السورية ببقاء الاسد لفترة انتقالية خاصة الائتلاف وفصائل الجيش
الحر
اذن القضايا الرئيسية في الازمة السورية لا تزال عالقة وهي:
– عقدة
الاسد وبقاءه من عدمها في المرحلة الانتقالية وصلاحياته وكيفية خروجه هل سيحصل على
ممر آمن ام سيحال الى المحاكم الدولية
– وكذلك موضوع المنظمات الارهابية
وتسميتها ستكون نقطة خلاف عميقة وجوهرية بين طرفي الصراع الدوليين
وايضا الجهة
التي ستقوم بتحديد وفد المعارضة- 
– كما ان الحكومة المشكلة ستكون ايضا عقدة
كبيرة وهل ستكون قادرة على السيطرة على الجيش والامن في المرحلة الانتقالية وحتى
اجراء الانتخابات

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…