المجلس الوطني الكردي يدين بشدة التصرفات الرعناء والأعمال اللامسؤولة لحزب الاتحاد الديمقراطي البعيدة عن أخلاق وقيم الكردايتي بعرقلة موكب الشهداء

تنفيذاً لقرارات الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي، بشأن دعوة الجماهير
للاحتجاج السلمي ضد تجاوزات وممارسات PYD ومسلحيهِ، لا سيما فرض منهاجه المؤدلج على
التلاميذ الصغار، بالإضافة إلى تفريغ المناطق الكردية عبر فرض التجنيد القسري
بالقوة والاستيلاء على ممتلكات المهجرين، وقمع نشاط الأحزاب السياسية والمجتمع
المدني وأغلاق بعض مكاتبهما. فقد دعت المجالس المحلية في قامشلو إلى اعتصام في شارع
منير حبيب، غير أنّ مسلحي PYD حاولوا منع الجماهير من الوصول إلى مكان التجمع،
وأغلقوا الطرق المؤدية إلى المدينة وخارجها.
وأثناء تجمع جمهور غفير في المكان
المحدد، تم التضييق عليهم واعتقال البعض، وقد تحدث للمعتصمين عدد من أعضاء الأمانة
العامة وأحزاب المجلس وأكدوا على استمرار الاعتصامات حتى إلغاء التجاوزات.
هذه الإجراءات تزامنت مع وصول جثماني الشهيدين: (شيرزاد معصوم محمد، أحمد بوزان
قجو) إلى كردستان سوريا، واللذان استشهدا في معارك تحرير شنكال من إرهابيي
داعش.
لقد استقبل موكب الشهيدين من قبل عشرات الآلاف من أبناء وبنات شعبنا
الكردي، بدءاً من معبر سيمالكا ومروراً بمنطقة ديرك وآليان، لكن مسلحي PYD عرقلوا
الموكب لساعات عند حاجز تربسبيه وكذلك عند مدخل قامشلو في حاجز نعمتيه، ووجهوا
عبارات غير لائقة بحق الشهداء وذويهم، واثناء دخول المشيعين إلى قامشلو قام مسلحو
PYD بإطلاق أعيرة نارية عشوائية، لترهيب وتخويف مستقبلي الشهيدين واعتقلوا بالقوة
عدداً من الشباب منهم: (محمد مجدل شيخموس – محمد حسن – بيكس حميد – موسى شريف سلام
– هيثم حسو – باتي ادريس أوسو – ماهر محمد عربو).
إننا في المجلس الوطني الكردي
ندين بشدة هذه التصرفات الرعناء والأعمال اللامسؤولة، البعيدة عن أخلاق وقيم
الكردايتي، والتي لا تليق بمقام الشهداء اللذين ضحوا بدمائهم الزكية من أجل شنكال
ومناطق كردستان.
وختاماً ندعو جماهير شعبنا إلى المشاركة في تشييع الشهيدين
وفاءاً وتقديراً لروحهما الطاهرتين، حيث سيتم التشييع غداً السبت الساعة العاشرة
صباحاً، انطلاقاً من جامع قاسمو إلى مقبرة الهلالية لدفن الشهيد شيرزاد ثم التوجه
إلى عامودا لدفن الشهيد أحمد.
الرحمة للشهداء والنصر لقضية
شعبنا
13/11/2015

الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في
سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…