بارزاني والبيشمركة يوفون بوعدهم والبقية تأتي

لقمان درويش زاخويي

في مقال سابق نشرته بعنوان صبرا جميلا شنكال، أكدت فيه على قرب
تحرير مدينتنا الكوردية شنكال، رغم تأخرها قليلا من الوقت بسبب بعض المسائل
التكنيكية العسكرية التي كان من الضروري التحضير لها، وفعلا بدأت عملية التحرير
التي قطع السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان والبيشمركة الأبطال وعدا على
أنفسهم في أكثر من مناسبة، بتحرير مدينة شنكال من أيدي مرتزقة الظلم والدواعش
الإرهابيين. 
ومن هنا نقول إن لكل حادث حديث، فعملية تحرير شنكال حدث تأريخي لنا
جميعا، لأن شنكال الكوردية لها أهميتها من حيث الموقع التاريخي والقومي والسياسي
والجغرافي في المنطقة، ولأن أطرافا عديدة حاولت إبعاد هذه المدينة الكوردية الأصيلة
عن كورديتها، والحيلولة دون تنفيذ السيد مسعود بارزاني رئيس الإقليم والبيشمركة
الأبطال هذا الوعد، ليعكسوا صورة الرئيس بارزاني والبيشمركة الأبطال الى حالة
سلبية،
 لكن ظنونهم خابت وسقطت حينما أمر بارزاني بتحرير المدينة من أيدي الإرهابيين
وإيقاع أقصى العقوبات بمن أعتدى على حرمة مدينة شنكال ونسائها وأطفالها وشيوخها،
ورد الصاع صاعين على المعتدين وثأروا لحرائر شنكال العزيزة.
 
إن ما يقوم به البيشمركة الأبطال يدا بيد مع السيد بارزاني هو واجب
قومي ووطني، فعندما يقول بارزاني بأنه بيشمركة فهو يعي ما يقول، والدليل على ذلك هو
من خلال إدارته المعارك بصورة مباشرة ومشاركته للبيشمركة في جبهات القتال، وهذا هو
ديدن القادة المخلصين لأوطانهم ولشعوبهم، وهذا الكلام ليس رياءا مني أو تزييفا
للحقائق، بل لأنه نفذ وعده في تحرير شنكال، كما باقي المدن التي كنا قد شهدنا قبل
الآن، أيضا حنكة وحكمة الرئيس بارزاني في تنفيذ وعده بتحرير عشرات المدن والقرى مع
البيشمركة، من سطوة الدواعش وإعادتها الى أهاليها، عدا عن بناء الوطن وإبقاء
التوازن في كوردستان والمنطقة بحالة مستقرة. 
إن ما قام به رئيس الإقليم والبيشمركة، والبدء بعملية تحرير شنكال
ليست آخر المطاف، بل هي مرحلة مكملة لمراحل سابقة، ومراحل تالية أيضا لمسيرة تحرير
كل جزء من أجزاء كوردستان، فجميع المكونات والأطياف تنادي وتطالب بارزاني
والبيشمركة بتحرير مناطقهم من أيدي الدواعش، ولا يقتصر هذا الطلب والنداء على أجزاء
ومناطق كوردستان، بل وحتى مناطق خارج إقليم كوردستان يطالب مواطنيها من الأخوان
العرب وعشائرها وشيوخها بأن يحرر الكورد مناطقهم أيضا، لأنهم على يقين بأن الرئيس
بارزاني والقيادة والشعب الكوردي، هم ضد التعسف والظلم والإستبداد، وتقديرا وثقة
منهم بصدق رئيس الإقليم بارزاني عندما تطرق وقال في حديث له، نحن لا نعتدي على أحد
ولا نقبل أن يعتدى علينا. 
ومن هذا المنطلق في التعامل المتوازن من قبل القيادة الكوردية
لجميع المسائل والقضايا، فإن على الشعب الكوردي عامة والمكونات والأطياف الأخرى أن
يطمئنوا كل الإطمئنان، بأن بارزاني والبيشمركة هم من حملوا على عاتقهم مسؤولية
حماية هذا الوطن والذود عنه وعن جميع من يعيش فيه، دون إستثناء لتعدد الديانات
والطوائف والقوميات، وليطمئن مواطني المدن والقرى التي ما زالت تحت سطوة داعش بأن
بعد شنكال سيحين موعد الثأر وتحرير مناطقهم، لأن بارزاني والبيشمركة يوفون بوعدهم
والبقية تأتي.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….