رماد ينثر فوق قمم جبال كوردستان :

توفيق عبد المجيد

حياً خدم كوردستان،
وميتًاً نثر رماد جثمانه فوق جبالها ، إنه الجنرال الأميركي ” جورج نيلي ” الذي
ساهم في العمل ضمن قوات الزيرفاني والشرطة والأسايش ليرفع من مستواها في مجالي
التوعية والتدريب فتتحول إلى قوات ” النخبة ” لتتولى في المستقبل مهمة الدفاع ورد
العدوان على كوردستان إذا تعرضت يوماً للعدوان .
جورج نيلي كانت أمنيته أن يرى
دولة كوردستان وهو حي ، وإذا مات ولم ير تلك الدولة فلينثر رماد جثته على قمم
جبالها بعد أن تحرق وينقل الرماد في تابوت إليها، هذه هي وصيته ، وقريبًا ستنفذ بعد
أن وصلت بالفعل إلى مطار أربيل.
لقد أحب كوردستان كما أحب كوردها الطيبين ووصفهم بـالشعب الراقي الكريم الذي يستحق
أن تكون له دولة ، ولم يشك يوماً في تحرر الشعب الكوردي ودولته التي ستقام إن عاجلا
أو آجلا ، وكان كثيراً ما يردد قوله هذا للمقربين منه ” إن دولة كوردستان آتية
وموجودة ، ولا محال للوقوف بوجهها مهما كثر أعداؤها، وإن شعب كوردستان شعب راق
وكريم ، ويستحق وبجدارة أن تكون له دولته ، ويفتخر بها مثل أي شعب آخر”.
حييت
أيها الجنرال الإنسان وأنت تعود إلى كردستان رماداً ينثر فوق القمم ، ونسراً يحمي
أرضها ، ومطراً يسقي فيها بذور الخير والبركة والسلام والإنسانية   
7/11/2015
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…