القائد البرزاني في جبهة شنكال

توفيق عبد المجيد

هل اقترب موعد تحرير شنكال قرى وبلدات ومركزا ؟ الاستعدادات
والتحضيرات جارية على قدم وساق ، بانتظار ساعة الصفر يعلنها القائد الميداني ،
البيشمركة الأول السروك البارزاني ، لينطلق أسود الكورد لتحرير الأرض التي انتهكت
، والأخوة الإيزديون الذين كانوا ضحايا التطرف والإرهاب ليس لذنب اقترفوه ، إلا
كونهم كورداً إيزديين لتحتل أرضهم ، وتصادر أموالهم ، وتنتهك أعراضهم ، في غزوة
بربرية وحشية استباح فيها الغزاة لأنفسهم كل شيء حتى انتهاك الأعراض والمحرمات ،
دون رادع من دين أو خلق أو ضمير أو إنسانية .

القائد في الجبهة وقد صمم ألا يعود حتى تتحرر شنكال أرضاً وشعباً لتعود إلى
كوردستان وقد اصطبغت أرضها بدماء البيشمركة الأوفياء الشجعان ، لتعود كوردستانية
كما كانت تمهيداً لضمها إلى دولة كوردستان التي تجري الاستعدادات لقيامها .
كم
يسعدني ويشعرني بالفخر والاعتزاز أن يشارك كل المقاتلين الكورد بغض النظر عن
 التقسيمات الجائرة التي باعدت بينهم بحواجز سميت حدودا جزأت كوردستان ليتوزع
الكورد بموجبها على أكثر من كيان ، وهاهي تلك الحدود تنهار ، وترسم حدود جديدة
بالدم ، وتحرير كوباني في كوردستان سوريا يعزّز ما قصدته عندما استجاب بيشمركة
إقليم كوردستان لنداء أخوتهم وهم يطلبون المساعدة منهم ، فلم تتردد القيادة
الكوردستانية في الاستجابة السريعة لطلبهم وأرسلت على الفور قوات من البيشمركة في
مسيرة اخترقت حدود دول ثلاث ولاقت الترحيب في كل المدن الكوردستانية التي مرت بها ،
وتحررت كوباني عندما توحد المقاتلون الكورد .
أما شنكال فالبيشمركة والمقاتلون
من أبنائها هم المكلفون بتحريرها ، والقيادة  الكوردستانية – حسب معلوماتي
المتواضعة ومتابعاتي للأحداث – لم تطلب مساعدة من أحد ، وإذا طلبت فلن يتردد أخوتنا
في وحدات حماية الشعب في تلبية الطلب ، لكن أولئك الذين يحولون بين بيشمركة ”
روزافا ” ويمنعون دخولهم لكوردستان سوريا للدفاع عن أهلهم وكوردهم والآخرين ، ممن
يطلق عليهم ” المتشددون ” أو تيار الصقور في الـ pkk  والـ pydومحاولاتهم شق وحدة
الصف الكوردي ، في هذا الوقت الحرج والخطر ، فليسمحوا لبيشمركة ” روزافا ” بالدخول
لمناطقهم والقيام بواجب الدفاع عنها وحمايتها وعدم الكيل بمكيالين في هذا المجال ،
فإذا كان من حقهم الدفاع عن كوردستان في إقليم كوردستان ، فمن حق غيرهم أيضاً
المشاركة في هذا الواجب القومي وفي كوردستان سوريا ، فهل في ذهنهم فصل شنكال عن
كوردستان وجعلها ” كانتوناً ” ملحقاً بكانتوناتهم ؟ أم أنهم يعتبرون كوردستان
بأجزائها الأربعة وحدة جغرافية متكاملة ، ويستوجب هذا على أبنائها البيشمركة الدفاع
عنها وتحريرها ، فكيف نفسر هذا التناقض وهذه الإشكالية : ممنوع على بيشمركة ”
روزافا ” دخولها ، ومسموح لمقاتلي وحدات حماية الشعب دخول سنجار والمشاركة في
تحريرها ؟  
سؤال على إشكالية أطرحه على الأخوة في الـ pyd  والـ ypg وأرجو ألا
يكون الأمر بروباغندا إعلامية ، ومسرحية لإقناع البسطاء من أبناء شعبنا أن وحدات
حماية الشعب هي من حررت شنكال ، وليس بيشمركة كوردستان العراق .
31/10/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…