بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

عقدت اللجنة المركزية لحزبنا الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا اجتماعها
الاعتيادي في” هولير” عاصمة إقليم كوردستان في الفترة 16- 18 / 10 /  2015 استعرض
الاجتماع القضايا المدرجة على جدول العمل، وتناول الوضع السياسي في المنطقة وسوريا
بشكل عام، والوضع الكوردي بشكل خاص بعد مرور ما يقارب الخمسة أعوام على الثورة
السورية.
ورأى الاجتماع أنه رغم الجهود التي بذلت من قبل المجتمع الدولي لإيجاد
حل سياسي للوضع السوري عبر جنيف1 وجنيف2 وعدم تجاوب النظام لهذا التوجه إلا أن
التدخل الروسي الأخير والإيراني يشكل تصعيداً جديداً للحالة السورية ويدفع باتجاه
تعديل شروط الحل السياسي اللاحق، مما يدلُّ على أن هذا التدخل جاء لحماية النظام
الدموي من الانهيار بعد خسارته لمناطق كثيرة في الأشهر الماضية، وتقوية موقعه
التفاوضي في أي حل سوري مقبل، النظام الذي مارس القتل والتهجير والتشريد بحق مئات
الآلاف من السوريين، وهدم المنازل على ساكنيها بالبراميل المتفجرة، واستخدام السلاح
الكيماوي ضد الشعب الأعزل.
وأكد الاجتماع على الحل السياسي اعتماداً على جنيف1 وجنيف2 وقرارات مجلس الأمن
المتعلقة بذلك ، كما رأى أن إيجاد منطقة آمنة للشعب السوري ضرورة لكن شريطة أن تكون
برعاية وإشراف دوليين .
وفي هذا السياق، يبدو أن هناك بوادر تحالفات جديدة على
الساحة السورية، ولاسيما بعد إعلان التحالف الرباعي بين دمشق وموسكو وطهران وبغداد،
وتوريط أطراف  كوردستانية وجرّها إلى هذا التحالف.
بعد ذلك توقف الاجتماع عند
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وموقفه من تلك التطورات ورأى
الاجتماع أن الائتلاف رغم أخطائه ونواقصه وتراجع مستوى أدائه السياسي، وعدم التزامه
الكامل بالوثيقة الموقعة بينه وبين المجلس الوطني الكردي، إلا أنه يبقى الخيار
الأمثل الذي يمكن التعاون معه، كونه يمثل طيفاً واسعاً من المعارضة الوطنية السورية
ويمتاز بموقع  وعلاقات دبلوماسية دولية وإقليمية واسعة.
وتوقف الاجتماع عند
المجلس الوطني الكوردي الذي مازال يشكل الإطار الأهم لجمع وتوحيد طاقات وإمكانيات
الحركة السياسية والفعاليات الثقافية والاجتماعية والشبابية والنسائية للشعب
الكوردي في كوردستان سوريا، وأكد على ضرورة تطوير أدائه السياسي للارتقاء به إلى
المستوى النضالي الأمثل عبر لجانه وهيئاته وبما ينسجم مع متطلبات المرحلة ورغبة
الجماهير الوطنية، كما عبر عن دعمه للجهود والمساعي المبذولة لعودة بيشمركة
كوردستان سوريا إلى وطنهم كحاجة قومية ووطنية واستجابة لرغبة جماهيرية واسعة بغية
المساهمة في الدفاع عن المناطق الكوردية وحمايتها من أي اعتداء محتمل ومواجهة
الإرهاب ولاسيما تنظيم داعش. 
وأعرب الاجتماع عن أسفه لما حصل في كوردستان
العراق من خروج بعض الأحزاب الكوردستانية عن التوافق الذي تم بينها في السابق، وفي
هذا الصدد أكد الاجتماع على دعمه ومساندته لموقف الحزب الديمقراطي الكوردستاني
الأمثل وضرورة تمديد الولاية للرئيس البارزاني، الذي يمثل المشروع القومي
الكوردستاني وما حقق من نجاحات سياسية وعسكرية وخاصة محاربة تنظيم داعش الإرهابي،
وكذلك ضد أحابيل القوى الإقليمية المناوئة لشعبنا الكوردي.
وتوقف الاجتماع 
مطولاً عند الحالة المأساوية للمهجرين السوريين عامة والكورد خاصة وتحملهم أهوال
الهجرة من الغرق في البحار، والتشرد في العراء، والضياع في الغابات نتيجة ممارسات
النظام السوري، والقوانين والقرارات الجائرة التي اتخذتها ما تسمى الإدارة الذاتية
والتي ساهمت في تهجير خيرة شباب الكورد من الوطن، وأفرغت المنطقة الكوردية من
أهلها، وغيرت الطبيعة الديموغرافية للمناطق الكوردية لصالح النظام السوري، وعليه
أكد الاجتماع على البحث عن سبل الحد من الهجرة، كما ناشد المهجرين للعودة إلى وطنهم
وديارهم .
وتوقف الاجتماع على سياسة p.y.d المنهجية في ترسيخ دكتاتورية الحزب
الواحد والفكر الواحد والزعيم الأوحد وبما تتعارض مع حركة التاريخ وثورة الشعب
السوري التي قامت أساساً ضد هذا التوجه السياسي وللتخلص من الدكتاتورية والحصول على
الحرية ..
وتطبيقا لهذه السياسة فإن ما تسمى الإدارة الذاتية قامت بسن قوانين
وإجراءات جائرة تمثلت في مضايقات للمواطنين وفرض الضرائب والأتاوات عليهم إضافة إلى
القرارات والقوانين الأخرى من فرض التجنيد الإجباري والاعتقالات المستمرة وتعطيل
الحياة السياسية، وقد طالب الاجتماع سلطات p.y.d  للإفراج الفوري عن المعتقلين
الكرد السياسيين في زنازينهم ومعتقلاتهم سواء في عفرين أو في الجزيرة وغيرهما، ورأى
الاجتماع أن إدخال إيديولوجية حزب بعينه في المناهج التعليمية على غرار حزب البعث
الحاكم، قد عطل العملية التربوية والتعليمية وألغى مستقبل جيل من الطلاب، في وقت
يؤكد الرفاق على أهمية التعليم بلغة الأم حيث ناضلت الحركة السياسية لشعبنا طوال
عقود خلت بغية تدريس اللغة الكوردية في المدارس والمعاهد والجامعات .
وتوقف
الاجتماع عند المشاكل الحدودية مع تركيا، حيث يتعرض الكورد الذين يعبرون الحدود
للكثير من الاهانة والإذلال وحتى القتل على يد الجندرمة التركية، حيث ناشد الاجتماع
لجان حقوق الإنسان والمنظمات الدولية للتدخل بغية وقف تلك الممارسات وتسهيل
الانتقال عبر الحدود.
انتقل الاجتماع إلى دراسة وضع قيادة الحزب والمكاتب
التخصصية، وتقييم الأداء بين الاجتماعين السابق والحالي من خلال استعراض مختلف
أوضاع الحزب السياسية والتنظيمية والإعلامية، واتخذ بشأنها العديد من القرارات
والتوصيات بغية الارتقاء بالأداء الحزبي إلى المستوى المناسب للمرحلة
ومتطلباتها.
وفي الختام أعرب الاجتماع عن شكره وامتنانه لقيادة إقليم كوردستان
والرئيس البارزاني على كرم الضيافة وتمنى للإقليم تجاوز كل مشاكله، وتحقيق النصر
المؤزر على قوى الإرهاب الداعشي، والمزيد من التقدم والتطور والازدهار.
هولير 18
/ 10 / 2015 
اللجنة المركزية 
للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محمود أوسو الجهل نوعان: جهل بالمعلومة، وجهل بالإرادة. عند الكرد، الكارثة ليست الأولى. الكارثة أن آلاف الناس يعرفون الخطأ ويتبعونه، لأن القائد قال. هنا تبدأ العبودية. 1. القيادة كصنم لا يُسأل منذ القدم إلى اليوم، تشكّل وعي سياسي كردي قائم على “الشيخ-الحزب-العشيرة”. القائد ليس موظفاً عند الشعب، بل أبٌ لا يُناقش. من يعترض يُتهم بالخيانة، من يسأل يُتهم بالانشقاق. النتيجة:…

اكرم حسين ليس بخاف على احد أن تيار مستقبل كردستان سوريا قد نشأ في لحظة تاريخية استثنائية ، ساعياً لتقديم نموذج مختلف يقوم على ركيزتين أساسين: الاولى : ربط القضية الكردية بالسياق الوطني السوري حيث آمن بأن تحقيق الحقوق الكردية لا يتم إلا ضمن أفق بناء دولة ديمقراطية لكل السوريين، وقد تجسدت هذه الرؤية مبكراً عبر انخراط التيار في الثورة…

إبراهيم كابان في عالم السياسة، كثيرا ما تستخدم التصريحات الحادة لتحقيق مكاسب إعلامية أو انتخابية أو لإعادة تشكيل صورة الخصوم والحلفاء أمام الرأي العام. لكن ثمة فارق جوهري بين توجيه الانتقاد إلى جهة سياسية محددة، وبين تحويل شعب كامل إلى هدف للاتهام والتشويه. هذا الفارق هو ما يغيب أحيانا عن بعض الخطابات السياسية التي تتجاوز حدود النقد لتدخل…

عدنان بدرالدين رسالة ناظم حكمت: الاعتراف بالوجود الكردي في عام 1961 كتب الشاعر التركي الكبير ناظم حكمت رسالة إلى الأميركاميران بدرخان اعترف فيها بوضوح بوجود الأمة الكردية، وانتقد الدولة التركية بسبب إنكارها حقوقها القومية. لم يكن هذا الاعتراف تفصيلاً عابراً في خطاب مثقف يساري، بل كان تعبيراً عن رؤية سياسية ترى أن أي تضامن حقيقي بين الشعبين التركي والكردي لا…