البيان الختامي لمؤتمر اتحاد كتاب كردستان سوريا

 عقد اتّحاد كتاب كردستان سوريا مؤتمره الاستثنائي يوم السبت في 17/10/2015م في
مدينة ديرك   وبحضور ستة وسبعين عضواً من أعضاء الاتّحاد وغياب ثلاثة وعشرين عضواً،
إضافة إلى غياب فرع إقليم كردستان العراق لأسبابٍ قاهرة، وتحت شعار (القلمُ الحرّ
أملُ الشّعب).
بدأ المؤتمر أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء كوردستان،
وحيّا الشهداء الذين ضحوا بحياتهم في سبيل الحرية والوطن، ثمّ انتخب المؤتمر لجنة
لإدارته وفق جدول عمل منظّم وافق عليه المُؤتمِرون بالإجماع. ثمّ ألقى أحد أعضاء
الهيئة الإدارية السّابقة كلمة بيّن أبرز التحديات والظروف التي واجه الاتحاد, خلال
مسيرته منذ التأسيس، مبيّناً الأسباب التي أدّت إلى خروج مجموعة من الكتاب من جسم
الاتحاد سابقاً، وتحت دوافع شخصية.
كلّنا نعرف ما للكلمة من أهميّة قصوى في حياة المجتمعات البشرية وتأثيرها في
توجّهات الناس وآرائهم، وخاصة في الظّروف الصّعبة والاستثنائية التي تمرّ بها
بلادنا التي  تحصدُ الحربُ فيها الأرواح بالمئات، والتدمير قائمٌ على قدم وساق،
ويشهد المجتمع انهياراً في كلّ جوانب الحياة، دون أنْ ننسى الوضع الكردي المتردّي
وتداعياته على حياة النّاس، وخاصة، ظاهرة الهجرة التي بلغت مستويات خطيرة تهدّد
الطابع الديمغرافي لكردستان سوريا، ومن هنا يأتي دور القلم الحرّ في إضاءة عتمة
الزّمان والمكان وفي تنمية الثقافة والارتقاء بها. أمام هذا الوضع وقف المؤتمرون
بمسؤولية أمام جدول أعماله، وكان الحرصُ في إنجاح المؤتمر طاغياً على كلّ موقفٍ
ورأي، فناقشوا بنود جدول أعماله كاملة حسب الوقت المخصّص لكلّ فقرة، وخرج بقرارات
تنظيمية نوعية تهمّ الاتحاد وتنظّم عمله خلال المرحلة المقبلة, إضافة إلى مناقشة
مشروع مسودة النظام الداخلي وإدخال التعديلات اللازمة عليه وفق قرارات المؤتمر,
وثمّ المصادقة عليه.
كما اتّخذ المؤتمر قرارين أحدهما يتعلق بتعديل اسم الاتحاد
من اتحاد الكتاب الكرد- سوريا إلى اتحاد كتاب كوردستان سوريا، والآخر بتبني شعار
جديد. 
وأنهى المؤتمر الاستثنائي أعماله بنجاح، داعياً أصحاب الأقلام وكتّاب
مختلف الفنون الكتابية إلى الانخراط في الاتحاد ، والمساهمة في تطوير الثقافة
والأدب الكرديين، ثمَّ قام بانتخاب هيئة إدارية جديدة التي اجتمعت بعد انتهاء
المؤتمر لانتخاب رئيسٍ جديدٍ للاتحاد خلفاً للأستاذ علي الجزيري، فانتخبت الهيئةُ
الكاتبة وزنة حامد رئيساً للاتحاد، والزميلين عبد الصّمد محمود ولقمان يوسف نائبين
لها، إضافة إلى تشكيل المكاتب التّخصصية وفق النظام الداخلي المُعتمَد، وفيما يلي
أسماؤهم حسب التسلسل الأبجدي:
 إبراهيم ملا قاسم، أحمد صوفي، برزان حسين، تورجين
رشواني، جمال مرعي، شفان إبراهيم، عبدالحكيم احمد، عبد الصمد محمود، علي إبراهيم،
عيسى ميراني، لقمان يوسف، محمد أمين سعدون، محمد عبدي، هيبت معمو، وزنة حامد، يونس
حمي.
ديرك في 17/10/2015م

المؤتمر الاستثنائي لاتحاد كتاب كردستان
سوريا




شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…