قيادة الـPDK-S والاجتماع المرتقب

عمر كوجري

تجتمع
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا بكامل طاقمها بعد صدور
صحيفتنا” كوردستان” بيوم واحد ولثلاثة أيام متتالية في هولير، بعد الاجتماع الذي
تشكّل في منتصف آذار الماضي، وفي جنوبي كوردستان أيضاً.
الاجتماع السابق كان
مهماً بالتأكيد، وخرج بقرارات هامة، وما عاب عليه وقتذاك الهدر الكثير للوقت لمصلحة
التنظيم” على أهميته” على حساب أوضاع أخرى كوضع خارطة طريق واضحة للوضع السياسي،
وتفعيل إعلام الحزب أفضل مما هو عليه الآن، وكذا تفعيل مكاتب الحزب العديدة.
الاجتماع الحالي يتّسم بأهميّة خاصة، ومن المؤمّل أن يخرج بقرارات تزيد من تفعيل
حزبنا بين الجماهير، وتعيدُ الألق لحامل راية الكوردايتي، راية البارزاني الخالد في
كوردستان سوريا، وتوضّح معالم نشاطه ودوره الأساسي في المجلس الوطني الكوردي، وتجيب
على أسئلة الجماهير المشروعة، لعلّ أسهلهَا وأخطرَها: ماذا بمقدور الـ PDK-S فعله
حيال التهجير الذي يتم على نطاق واسع وخاصة من الشباب الكوردي في المنطقة الكوردية
وإفراغها من أهلها، وتسكين الغرباء في المكان الكردي وتسهيل بيع العقارات والمنازل
لهؤلاء الغرباء، وحتى الاستيلاء عليها، وغيرها المزيد من الإجراءات والتضييق الكبير
من طرف سلطة الأمر الواقع التي تديرُ كوردستان سوريا، ولا ترعى اهتماماً للشّراكة
الحقيقية إن مع البارتي أو مع المجلس الكوردي”.
المطلوب من الحزب الإجابة على
سؤال بيشمركة غربي كوردستان، ومتى سيعودون لوطنهم للدفاع عن أرضهم
وكرامتهم؟ 
الاجتماع المزمع عقده في الـ 16 من الجاري وبكامل أعضاء قيادة الحزب
بعد الانتهاء من الكونفراسات الحزبية التي تتّسم بأهمية بالغة، وتعتبر إعادة
“الفرمتة” للحزب، وضخّ دماءٍ جديدةٍ في روحه من شأنها تطوير الحزب، وتوسيع شعبيته
بين الجّماهير الكوردية.
هذا الاجتماع الذي ينتظره شعبنا الكوردي وجماهيرنا
الكبيرة من مهمته الأساسية وضع النقاط على الحروف.
مثلاً: تشكيل خليّة أزمة من
القيادة مصغّرة مكوّنة من قيادة الداخل وكوردستان وتركيا وأوروبا مخوّلة باتّخاذ
القرارات دون انتظار الاجتماعات التي تتأخر عادة، وتفعيل مكتب العلاقات الخارجية،
وتنشيطه، وتعيين ناطق رسمي ضليع بثلاثة لغات على الأقل، يصرّح باسم قيادة الحزب،
وحصر التّصريحات به بالتعاون مع فريق مُصغّر من القيادة حتى لا تتضاربُ التَّصريحات
والاجتهادات، وتعيين قيادة ميدانية “نشيطة” و”فاعلة” لمتابعة شؤون التنظيم
باستمرار. 
كما ينبغي فتح الباب واسعاً أمام النقد والنقد الذاتي، والوقوف أمام
كل ما يعيق تطور وتقدم الحزب بجدية واهتمام، وتفعيل مبدأ المحاسبة، وأن لا أحد فوق
الحزب، وضرورة محاسبة المقصرين من أي كان، وأي موقع، حتى يستعيد الحزب هيبته بين
منتسبيه ومؤيديه وجمهوره العريض.
صحيفة” كوردستان” العدد 522 
15-10-2015
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…