عود على بدء

عبد الحميد درويش

سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي
الكردي في سوريا

كانت كتلة القطب الديمقراطي قد
عقدت مؤتمراً لها في القاهرة برئاسة الاستاذ ميشيل كيلو بتاريخ 13/5/2013 تحت شعار
وحدة المعارضة وتوحيد سياساتها على الصعد المختلفة، وضم هذا الاجتماع شخصيات سياسية
واجتماعية وثقافية بارزة على الصعيد الوطني في سوريا وكان بين المدعوين ممثلي حزبنا
الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.
وفي ذاك الاجتماع تقدم الرفيق عبد الحميد
درويش سكرتير الحزب بورقة وزعت على أعضاء الاجتماع، ضمت وجهة نظر حزبنا في طرح حل
ممكن لانهاء الحرب القذرة التي تدور في بلادنا منذ سنتين (طبقاً لذلك التاريخ) وأتت
على أرواح الآلاف من أبناء سوريا، ودمرت العديد من القرى والبلدات وأجزاء واسعة من
المدن الكبيرة.
وجاء في هذه الورقة:
1-    مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ قرار من مجلس الأمن
لارسال قوات حفظ سلام دولية الى سوريا تشترك فيها جميع الدول دائمة العضوية في مجلس
الأمن لاستتباب الأمن والاستقرار في البلاد.
2-    تشكيل حكومة اتحاد وطني تشترك
فيها كافة مكونات المجتمع السوري.
3-    تقوم حكومة الاتحاد الوطني بتطهير أجهزة
الأمن واعادة هيكلتها على أسس وطنية سليمة وحصرها في جهازين، داخلي
وخارجي.
4-    تتولى حكومة الاتحاد تشكيل جمعية تأسيسية مهمتها وضع دستور عصري
للبلاد يضمن التعددية السياسية والقومية والحزبية والدينية والطائفية، ويصون حرية
الرأي وحقوق الانسان وتساوي المرأة مع الرجل في الحقوق.
5-    الاعتراف الدستوري
بالشعب الكردي كقومية رئيسية ثانية في البلاد وحل قضيته حلاً ديمقراطياً عادلا وفق
العهود والمواثيق الدولية ذات الشأن، والغاء جميع الاجراءات والمراسيم المطبقة بحق
الشعب الكردي وازالة اثارها وتعويض المتضررين منها واعادة الاوضاع الى ما كانت عليه
قبل حكم البعث. وكذلك الاعتراف بحقوق الاقليات القومية الأخرى كالآشوريين
وغيرهم.
6-    اجراء انتخابات تشريعية نزيهة تحت اشراف دولي وعربي خلال ستة أشهر
من تشكيل حكومة الاتحاد الوطني واختيار رئيس للبلاد من قبل المجلس المنتخب
(البرلمان).
القاهرة 13/5/2013
واليوم يعود حزبنا ليطرح من جديد نص مضمون تلك
الورقة بعد مضي سنتان ونصف تقريباً، كحل يمكن أن يضع حداً لهذه الحرب القذرة التي
ابتليت بها بلادنا وينقذ شعبنا من شرورها.
وعليه، فاننا ندعو الدول الكبرى
والمجتمع الدولي بوجه عام ان يتبنى موقفا مسؤولاً تجاه شعبنا ويساهم في ايجاد حل
لهذه الحرب القذرة.
فالى ذلك اليوم يتطلع شعبنا…
عبد الحميد
درويش
سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
11/10/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…