التقرير الشهري للمركز السوري للحريات الصحفية.. سبعة قتلى، إصابة وإعتقال إعلاميين، و انتهاكات أخرى!!

لم يكن شهر أيلول بأفضل من سابقيه حيث استمر مسلسل الانتهاكات المؤلمة بحق
الإعلام والإعلاميين في سوريا، إذ وثق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة
الصحفيين السوريين، والمعني برصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة بحق الصحفيين
والمواطنين الصحفيين في سوريا مقتل سبعة إعلاميين خلال شهر أيلول 2015، منهم
إعلاميان اثنان يعملان مع فصائل عسكرية.
فقد قتلت الصحفية لانا لافي مراسلة
راديو سوريا الغد في بصرى الشام بدرعا نتيجة قصف مقر عملها، كما أكد نشطاء مقتل
رسام الكاريكاتور أكرم رسلان تحت التعذيب، رغم وجود معلومات سابقة كانت تتحدث عن
مقتله، بعد أشهر قليلة من اعتقاله في أواخر عام 2012، كما تعرض إعلاميان في درعا
لعمليتي إغتيال من قبل مسلحين مجهولين، نتج عن احداهما مقتل أحمد المسالمة، في حين
نجا منتصر الحوراني، و هو مراسل لقناة الجزيرة القطرية من محاولة الاغتيال الأُخرى
و أُصيب بجروح، و بذلك أصبح العدد الإجمالي للإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم 313
إعلامياً، منذ بداية الثورة السورية في آذار 2011.
وقد تعرض أربعة إعلاميين لجروح متفاوتة، منها إصابة محمد الخلف بلغم أرضي في ريف
إدلب أدى إلى بتر ساقه، و أُصيب يمان السيد مراسل الأورينت نيوز في الغوطة الشرقية
بجروح بعد تعرض مكتب القناة للقصف من طائرات النظام السوري، في حين تعرض زكريا عبد
الكافي مراسل وكالة الأنباء الفرنسية لانتهاك مزدوج، حيث أصيب بجرح في وجهه من
قذيفة هاون، و منع القائمون على إدارة معبر باب السلامة دخوله إلى الأراضي التركية
لمتابعة العلاج.
كما شهد هذا الشهر اعتقال الإعلامي عبدالكريم الصالح من قبل
جبهة النصرة، و فصلت إدارة إذاعة آرتا ف. م. مراسلها محمد حسي لسبب يتعلق بإساءة
استخدام ممتلكاتها حسبما ذكر، في حين قام تنظيم داعش بالافراج عن مصور قناة روداو
مسعود عقيل، الذي كان قد اختطفه مع زميله المراسل فرهاد حمو قبل تسعة أشهر في ريف
الحسكة، و أخيراً فقد كرمت لجنة حماية الصحفيين موقع “الرقة تذبح بصمت”
الالكتروني.
يدعو المركز السوري للحريات الصحفية الى ضرورة احترام حرية العمل
الإعلامي في سوريا، والعمل على ضمان سلامة العاملين فيه، مع محاسبة كل المتورطين في
الانتهاكات، ويطالب مختلف الأطراف، و الجهات الدولية المعنية بتفعيل القوانين
الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين، ومحاسبة كل من ارتكب جرائم بحقهم، والعمل على
الدفاع عنهم وعن حرية الصحافة وحق نقل المعلومات في سوريا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* البديل الديمقراطي عندما نقول إن «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» هو البديل الديمقراطي للنظام الديكتاتوري الديني، فإن ذلك يستند إلى حقيقة أنه يمتلك جميع خصائص البديل؛ القدرة على التنظيم، وامتلاك قوة منظمة في الداخل، والوجه السياسي والإداري للبلاد، والثقة التي تم العمل عليها لسنوات. يعتمد هذا البديل على شبكة واسعة من أعضائه في المدن الإيرانية. يجب أن يكون…

جان ابراهيم هي ثقافة القطيع والتي لاتدرك المفاهيم وما تحمله من معانٍ فالفرحة تعبر عنها الموسيقا والرقص والغناء أما السلاح يعبر عن الحرب والقتل والموت يجب ان نتعمق داخل المفاهيم وندرك دلالات كل مصطلح وما يحوي في باطنه دائما الحركات ولغة الجسد هي قراءة للمشهد الذي يعبر عن ما بداخلنا ولكن الجهل قد يعكس الصورة وقد لا يعرف الربط…

كفاح محمود تقوم البرامج الحوارية الجادّة على فرضية أن النقاش العام ليس ساحةً للاستعراض، بل فضاءٌ معرفي يُفترض أن ينتج فهماً أدق للواقع ويساعد على تقييم الخيارات العامة، غير أن جزءاً من المشهد الفضائي العربي والعراقي خاصة اتّجه خلال السنوات الأخيرة، إلى ما يمكن تسميته “اقتصاد العناوين”: حيث تُباع الألقاب وتُشترى كبدائل سريعة للخبرة والتمثيل، فيُقدَّم بعض المتصدّرين بوصفات مُعلّبة…

سمكو عمر لعلي إنّ ما يجري على أرض إيران لا يبدو في ظاهره سوى استعراضٍ للقوة، وعرضٍ للعضلات في مسرحٍ سياسيٍّ متشابك الخيوط، تتقاطع فيه المصالح وتتصادم الإرادات. غير أنّ المتأمّل في عمق المشهد يدرك أنّ الأرض ليست سوى ساحة، وأنّ الشعوب، ولا سيما الشعوب الإيرانية المضطهدة، هي التي تدفع كلفة الصراع، ظاهراً وباطناً. فخلف الأضواء الصاخبة، وحركة التصريحات المتبادلة،…