تحذير الى الأحزاب الكردية الشقيقة

صلاح بدرالدين

  لقد آلمنا كثيرا ذلك
الاقبال الواسع الى حد التزاحم على حضور مؤتمر – الاتحاد الديمقراطي – في رميلان في
وقت تعلمون جميعا أن هذا الحزب والمسميات التابعة له وهم جميعا امتداد لقيادة ب ك ك
– قنديل  قد سيطروا منذ بداية الثورة السورية بصورة غير شرعية وبقوة السلاح وبدعم
مباشر من نظام الاستبداد السوري وحليفته الجمهورية الاسلامية الايرانية على معظم
المناطق الكردية السورية ومارس السلطة بعقلية انفرادية حزبية آيديولوجية ورفض الآخر
المختلف قمعا وطردا وخطفا وتصفيات كما نقض كل التعهدات والوعود التي التزم بها في
اتفاقيات هولير ودهوك باشراف السيد رئيس اقليم كردستان .
 كما تعلمون أيضا أن خلافات هذا الحزب مع غالبية الكرد السوريين من حراك شبابي
ومنظمات المجتمع المدني وأحزاب المجلس الوطني الكردي الى جانب عدائه مع سوريي
المعارضة والثورة وهم حلفاء الكرد وشركاء المصير لم تتوقف بعد وأن كل الدعاوى
السياسية والجرمية الموجهة لقيادة هذا الحزب بما في ذلك مسؤلية افراغ المناطق من
الكرد مازالت بدون جواب وبدلا من أن تدينوا سلوك قيادة هذا الحزب وفي أضعف الايمان
تمارسوا الضغط عليها وتبذلوا المساعي الأخوية الحميدة لاصلاح ذات البين تتسابقون في
كلمات وفودكم بل تزايدون على بعضكم الآخر في كيل المديح والثناء واعلان الوقوف الى
جانب – ب ي د – وتقديم كل أنواع الدعم والاسناد مما يعني بأنكم بعد الآن شركاء هذا
الحزب في كل مايلحق من أذى بالكرد والحركة الكردية السورية وهذا مالانتمناه لكم
.
 ان هذا الموقف الصادم من جانبكم سيؤسس لسابقة خطيرة ضمن صفوف الحركة التحررية
الكردية ولن يساعد على تقارب القوى السياسية الكردية في أي جزء ومكان بالمستقبل وقد
يحصل لأي حزب من أحزابكم أو أي جزء من اجزاءكردستان مثل هذه المحنة التي يعيشها
شعبنا الكردي السوري الذي كان سباقا طوال التاريخ في خدمة الأشقاء وخاصة في كردستان
العراق وسيشعر المفجوع آنذاك كم هي مؤلمة عندما يبقى وحيدا في الساحة عرضة للظلم
والاكراه محروما حتى من تعاطف الأشقاء .
 مسبقا نقول لكم بأن تبريراتكم المسربة
منها والتي ستعلنون عنها قريبا حول اقترافكم هذا الخطأ الكبير من قبيل الزعم
بمساعدة (روزآفا) عبر التعامل النفطي مع – ب ي د – أو الاستجابة للوعود الأمريكية
المزعومة الخادعة والضغوط الايرانية غير المعروفة لن تكون مقبولة من الكرد السوريين
اذا كانوا هم من ضحايا تلك التصورات حتى لو كانت مناسبة لكم وكفيلة بتحسين صورتكم
أمام الآخرين.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…