:مؤتمر(الانظمة الغاصبة) لكردستان) !

عبدالقادر مصطفى

انعقاد مؤتمر
الاتحاد الديمقراطي ب ي د في رميلان اليوم يعتبر من اقوى المؤتمرات سلبا في تاريخ
الاحزاب الكردية في سوريا على الاطلاق, وهو بمثابة اطلاق رسائل شديدة اللهجة وفي
غاية الخطورة للمعنيين وعرض استعراض للطرف المناوئ والمختلف له, اولا, انذار وتوبيخ
لرئاسة اقليم كردستان ولسياستها المتمثلة بنهج البارزاني. ثانيها, اعلان التضامن
الكامل مع سياسات الطرف المغامر والمدمر للحركة الكردستانية في السليمانية
وتوابعها. ثالثها, (نجاحاته العسكرية) في مدينة (كوباني المدمرة) مدينة وشعبا,
بالاضافة الى صواب علاقاتها المشبوهة مع النظام القاتل ودرئ المناطق الكردية من
قصفه مثلما حصل في باقي المدن السورية!. رابعها, علاقاته المتينة مع الاطراف او
التجمعات الحزبية الكردية السورية برئاسة الشخصيات المتواطئة مع قضية الشعب الكردي
في سوريا والمعروفة بعلاقاتهم المشبوهة مع النظام منذ امد بعيد وتقوية شوكتهم امام
الاطراف الاخرى المعتدلة سلبا! 
خامسها, الاعلان عن تطبيق احلام ومقررات اوجلان بشأن مستقبل كورد سوريا متناغما مع
توجهات البعث والنظام باعتبار الكرد في سوريا اقلية مهاجرة غير اصيلة, وهذا ما
يتطابق مع نهج الاتحاد الوطني الكردستاني ووليده التاريخي الحزب التقدمي
الديمقراطي, وهي بمثابة رد واضح وعنيف على اصحاب النهج الوطني القومي الكردي الذين
ناضلوا ليل نهار بوجود شعب كردي في سوريا يستحق كل مقومات الحياة في تقرير
مصيره.
الضيف الثقيل في المؤتمر سيكون حتما وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني
برئاسة مسعود البارزاني, وهو على دراية تامة بهذا الامر, ولكن للاحكام ضرورة كما
يقال, واعتقد مدى قوة وصبر البارزاني في القضايا القومية وتحمله من تحديات كبرى
سيجعله منتصرا في النهاية بدون شك, وحضوره لمؤتمر(الانظمة الغاصبة لكردستان) ليس
نهاية للتاريخ.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…