الاستيلاء على ممتلكات الشعب في المناطق الكُردية السورية جريمة

بتاريخ 15 أيلول (سبتمبر) 2015 أصدر من يُسمّون أنفسهم “المجلس التشريعي
لمقاطعة الجزيرة” التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) قانوناً يسمح لهم
بالاستيلاء على ممتلكات المهاجرين في المناطق الكُردية السورية التي فرضوا عليها
بأوامر من النظام الاسدي وبدعم منه. 
يأتي هذا القرار استكمالاً لسياساتهم
القمعية و النّفعية في المنطقة، حيث ومنذ فرضهم كسلطة الأمر الواقع هناك بعد انطلاق
الثورة السورية، كان هدفهم الرّئيسي أن ينتفعوا اقتصادياً وسلطوياً من الأحداث
الجارية في المنطقة، لذا تعاونوا مع نظام الاسد وقاموا بمحاربة كل معارضي النظام
السوري من نشطاء وأحزاب وفي المقابل سمح لهم  نظام الأسد بأن يتحكّموا بالمدن
الكُردية ويتقاسموا معهم السلطة وحقول النفط هناك شرط قمع الحراك الكُردي، حيث
أصبحت تجارة البشر والبضائع تجري بأوامرهم و بقيادتهم. 
علاوةً على ذلك قاموا بإجبار أصحاب المحال التجارية ورجال الأعمال على دفع الضرائب
لهم، ولم يكتفوا عند هذا الحد بل قاموا بتهجير كل من يخالفهم في الرأي ما اضطّر
عشرات الآلاف من المدنيين إلى هجرة مدنهم وقراهم تاركين خلفهم بيوتهم وأرزاقهم حتّى
قبل دخول تنظيم داعش الإرهابي إلى المنطقة هناك ومع نشوب الحرب بينهم وبين داعش
ازدادت الهجرة بشكل أكبر.
جاء التجنيد الإجباري الذي فرضته ميليشياتهم المسلّحة
ليتسبب في هجرة عشرات الآلاف من الشباب الكُرد أيضاً، حتى الأطفال لم يسلموا من
سياسات ب ي د التّعسفية حيث تم اختطافهم وتجنيدهم في صفوف قواته العسكرية ، فبعد
استيلائهم على النظام التعليمي فرضوا الإيديولوجية الآوجلانية” على مناهج التعليم
في المناطق الكُردية في سوريا ما دفع الأهالي إلى إخراج أبنائهم من المدارس خوفاً
عليهم من عمليات غسيل المخ الممنهجة ما يعني على المدى البعيد تدمير جيل
بالكامل.
كل هذه الممارسات تُوضح سبب القانون هذا، إنّها رغبة حزب PYD في إفراغ
الوطن من معارضيه من أجل إحكام السيطرة عليه.
لقد قادت سياستهم إلى تهجير
المدنيين  والآن هو الوقت المناسب لكي ينتفعوا و يسترزقوا عن طريق الاستيلاء على
ممتلكات الشعب المُهجر  أصلا  بسبب سياساتهم القمعية ! 
إنّنا في تيّار المستقبل
الكُردي في سوريا نؤمن بأن الوطن الديمقراطي لا تُتخذ فيه قرارات وقوانين من هذا
النوع وإنّما تصدر عن العصابات المافيوية عادةً ، حيث لم يسبق ان اتخذ مثل هذا
القرار من ابشع النظم القمعية في العالم والهدف منه عسكرة المنطقة بشكل كامل وانهاء
كل انواع الحياة فيها وكسر إرادة الشباب المقاوم وتهجيره .
انطلاقاً من ذلك
ندعوا المجلس الوطني الكردي  وجميع قوى الحراك السياسي والثوري الكُردية الوطنيى في
سوريا إلى القيام بإلتزاماتها واتّخاذ خطواتٍ جديةٍ وحاسمةٍ ضدّ هذه السياسات
المعادية لمصالح الشعب الكردي فاستمرار هذه السياسات سيكون له عواقب كارثية على
مستقبل شعبنا في المنطقة ولذلك ندق ناقوس الخطر، كما ندعو حكومة إقليم كُردستان
العراق إلى وقف اجتماعتها مع سالبي الآراضي والممتلكات وندعوا أبناء الشعب الكُردي
في المهجر وقي كلّ مكان إلى القيام  بالنشاطات الاحتجاجية ضد قرارات وسياسات ال PYD
هذه لتنبيه المجتمع الدّولي إلى ممارسات هذا الحزب التّعسفية. 
تيّار
المستقبل الكُردي في سوريا
19 أيلول (سبتمبر) 2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دخلت المرحلة التنفيذية لـ “قانون إطار عملية الحل” الذي أقره البرلمان التركي مؤخراً حيز التنفيذ الفعلي، حيث بدأت الخطوات الميدانية لتحديد آليات ومواقع تسليم السلاح من قبل حزب العمال الكردستاني (PKK)، في عملية من المقرر استكمالها بحلول مطلع شهر تشرين الأول المقبل. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة “نفس” التركية، بدأ جهاز الاستخبارات التركي (MIT) عمليات مراقبة دقيقة لـ 72 معسكراً وموقعاً…

د. مرشد اليوسف بعد أن هدأ الحوار قليلاً، شعرت أن الكلام بدأ يقترب من جوهر المشكلة. قلت لهما: — دعونا نترك الاتهامات الشخصية جانباً. والسؤال الذي يهمني الآن هو: ماذا حدث للكردفي روجافا ؟ ولماذا وصلوا إلى هذه المرحلة؟ ومن يتحمل مسؤولية ما جرى؟ الدكتور القسدي (اقصد المؤيد للخط الاوجلاني ): — المسؤولية تبدأ من الذين لم يفهموا طبيعة تركيا….

كمال بكر ربما لم يعد من المفيد، في هذه اللحظة تحديداً، أن نستمر في البحث عن إجابة لسؤال: من كان على صواب، ومن أخطأ في المرحلة السابقة؟ ليس لأن مراجعة الماضي لم تعد ضرورية، بل لأن المرحلة نفسها تغيّرت، ومع تغيّرها تبدلت الكثير من المعطيات السياسية والتنظيمية والإقليمية التي حكمت طريقة تعاملنا مع القضية الكردية في سوريا خلال السنوات الماضية….

خالد بهلوي يُعدّ الزواج حقًّا طبيعيًّا وحلمًا يسعى إلى تحقيقه كثير من الشباب السوريين، من أجل بناء أسرة وبدء حياة جديدة. إلا أن هذا الحلم تحوّل، في ظل الظروف الحالية، إلى تحدٍّ كبير؛ فمع غلاء المعيشة وزيادة الفقر والبطالة والهجرة والتقاليد الاجتماعية والتكاليف المتزايدة للزواج، يجد كثير من الشباب أنفسهم أمام طريق طويل وشاق لتحقيق حلم الاستقرار وتكوين أسرة تيجة…