مقالات

هل ستُكرر التجربة الأسدية في سوريا , كردياً ؟؟؟ . حيث تأكل حمم البركان مُوقدها قبل الغير !!!.

نذير
عجو
/هولندا

–
بإسم الصمود والتصدي والمقاومة والممانعة …. والعروبة !!! , عانت الشعوب والطوائف
السورية الويلات وكل أنواع التفرقة والتمييز والقهر والذل والعبودية …..,
والتضليل والنصب والإحتيال……, والتهديد والنفي والقتل والإغتيال .
// أقول
شعوب وطوائف سوريا , لأن الهوية الوطنية السورية كانت مطعونة في ظل تسلط النظام
الأسدي العلوي البعثي العروبي , حيث التمييز والتفرقة الوطنية على اسس الإنتماء
للسلطة والطائفة الحاكمة المتحكمة , فكان العلوي غير السني أو الدرزي أو الإيزيدي
أو….. وكان العربي غير الكوردي ((الغير معترف به أصلاً والمشكوك بإنتماءه )) أو
الأرمني أو الآشوري أو ….//.
فكان العباد في الخارطة السورية أداة بيد السلطة الحاكمة المتحكمة المطلقة , السلطة
التي تُحيي من تشاء وتُجمّد من تشاء وتُميت من تشاء , وهي بكل شيء فقيه وعلى كل شيئ
قدير . 
فكانت الإنتصارات والعلوم والإختراعات , والثقافة والسياسة والتجارة ,
والأسماء والإنتماءات والشعارات , والأحلام والتخيلات والخزعبلات و….. كلها
منسوبة للسلطة الحاكمة المتحكمة , وعليه ,  سُخّرت لهم , الموارد والطاقات ,
وأُدلجت المناهج والعلوم , وحُرّمت الأسئلة والإستفسارات , ودُعّمت الطبول والأبواق
والمصفقون , وشُوّهت السياسة والعلاقات ,ولُوحق ونُفي المعارضون , وأستُهلكت القيم
والأخلاق والمبادئ الإنسانية فدائاً وتعظيماً لأصحاب الشأن في تسيير البلاد ,
وأصبحت القداسة للقائد وللأسدية , وإكراماً لهم للعلوية فالساحلية فالبعثية ف ف
ف….. فإُختُصر الوطن بالقائد وأصبح شعار الوطن هو الفداء للقائد , والموت من أجله
( عاش الأسد / بالروح بالدم ….) , وأصبحت أقوال وفلسفات القائد آيات منزلة على
الطليعي والشبيبي و….. وعلى العامل والفلاح والرياضي و ….. وكل هذا وذاك بإسم
الصمود والتصدي والمقاومة والممانعة و….. والعروبة . 
فعاشت سوريا داخلياُ
بركاناً مغلقاً تتوقد حممه لحين ساعة الإنفجار , فكانت الساعة وكان الإنفجار , الذي
أحرق مُوَقديها ( السلطة الحاكمة المتحكمة ) قبل السوريين الضحايا , وما زالت حمم
البركان تسال على الخارطة السورية إلى ما تشاء رحمة وقدرات من هم أكبر من الدائرة
السورية 
ومن بين حمم البركان السوري , كان للشعب الكوردي حصته , وكان صراعه
بقواه المختلفة , وصولاً لتجربة , فرض الواقع أمره في إدارة شأن المناطق الكوردية ,
تلك التجربة المخيفة الملامح بتشابهها مع التجربة الأسدية السورية في العقود
الماضية ( إشعال حمم لبركان محتمل ) . 
حيث بإسم الصمود والمقاومة غُشيت الأعين
, وتلعسَمت الألسن فيما تذهب إليه تلك التجربة ( الأمة الديمقراطية فاقدة الهوية
بكانتوناتها الإيدولوجية الحزبية العشائرية القبلية الطائفية …..) , فكان الحكم
والتحكم , وكانت السلطة في قبول من تشاء ورفض من تشاء , فتُبعّد , وتُقرّب ,
تُنَصّب , تُقيل , تُسخّر , تُأدلج , تُدعّم , تُحّرم , تُحلل , تُشوه , تُزين ,
تستهلك , تُقدّس ….. تُشكك وتُخوّن وتُهجّرمن تشاء بمقاييسها وفرماناتها الذاتية
, بإسم المقاومة والممانعة من ناحية , وبإسم شجاعة وبسالة الأبطال ,  ودماء وأرواح
الشهداء من ناحية أخرى , (هؤلاء المرابطين الشجعان الميامين , اللذين ينتظرون لحظة
التضحية مع اللذين سبقوهم بفداء أرضهم وشعبهم وقداسة وطنهم كوردستان , بعيداً عن
هذا أوذاك الحزب الوسيلة أوهذه أو تلك  الأيدولوجية …..) . 
فهلّا من مُخمّد
ومُنقذ من بركان تُشعَل حممه تحت الرماد ؟؟؟ .
وهلّا فصلنا نحن الكورد بين
الصمود والتصدي والنضال والكفاح على جبهات القتال , وبين الكد والعمل والحكم
والإدارة على جبهات بناء الوطن والإنسان , عسانا ننجو من حمم بركان محتمل , إسوة
بتجربة كارثيةعاشتها سوريا وعاشها الشعب الكوردي كضحايا ومازالت نتائجها وآثارها
مستمرة حتى الآن .  

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…