حماية أقليم كردستان العراق واستقراره السياسي مسؤولية كل كردستاني

افتتاحية جريدة المساواة *
يتابع أبناء الشعب الكردي
باهتمام بالغ مشوب بالقلق ما يجري في إقليم كردستان ,ومحاولة البعض افتعال أزمة في
هذه الظروف الدقيقة والحساسة التي يمر بها  كردستان عامة والإقليم بشكل خاص من خلال
مداولات بين الأحزاب السياسية هناك ,وصل إلى حد المشادات وإطلاق إشارات لا تتسم
بروح المسؤولية حول منصب رئاسة الإقليم والآراء والمواقف المتباينة بشأنه ,هذه
المواقف التي يرى البعض ضرورة إن يتم انتخاب رئيس الإقليم داخل البرلمان في ما يرى
آخرون أن يتم انتخابه مباشرة من الشعب ,كما يثار الجدل أيضا حول الصلاحيات الممنوحة
للرئيس ,ولكل حجته وذريعته في ذلك ,وقد دعا رئيس الإقليم مسعود برزاني في رسالة له
في شهر حزيران الأحزاب السياسية إلى ضرورة الاتفاق على أساس مبدأ التوافق والتوصل
إلى نتيجة تخدم المصلحة العامة للوطن والشعب.
إن ما يثير اهتمام الشعب الكردي بالموضوع ويستدعي قلقهم هو ما يتمتع به الإقليم من
مكانة ودور قومي على صعيد كردستان بكافة أجزاءه ,هذا الإقليم الذي يمثل إرادة وطموح
شعب كردستان والذي بني بدماء الشهداء وتضحيات البيشمركة على مدى عشرات السنين ,وما
تحقق فيه على كافة الصعد من انجازات وما شهده من استقرار سياسي وما قدمه من عون
لإخوتهم في كافة أجزاء كردستان وخاصة كردستان سوريا في محنتهم ومعاناتهم التي
يعانونها ما يقارب الخمس سنوات ,هو محل فخر واعتزاز كل كردي وموئل الأمان
والاطمئنان له ,كما إن صمود وبسالة البيشمركة الذين دحروا أعتى هجمة إرهابية على
حدود كردستان لاقت إعجاب واحترام المجتمع الدولي الذي رأى في هذا الصمود وفي سياسة
قيادة الإقليم ورئيسه الثقة والمصداقية في القول والعمل.
إن ما يهم كل كردي وما
ينشده هو ضرورة أن تترفع تلك الأحزاب السياسية عن مصالحها الحزبية الضيقة و أن لا
تحقق ما يتمناه أعداء الشعب الكردي , وان يتوصلوا إلى توافق سياسي يضع مصالح الشعب
فوق كل اعتبار ويعزز الثقة ويوفر الاطمئنان ,وهنا لابد للقول إن الرئيس مسعود
برزاني بحكمته لا يزال الشخص الجامع والقادر والمؤهل لتجسيد وحدة الموقف والصف على
درب تحقيق تطلعات الشعب الكردي في تقرير مصيره بنفسه والوصول به إلى بر الأمان
.
* الجريدة المركزية لحزب المساواة الديمقراطي الكردي في
سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…