الى سلطة الامر الواقع في روجافا كوردستان

أمين عثمان
في ظل التغييرات العالمية وتطورات
ساخنة في الشرق الاوسط والحروب الطائفية في البلدان العربية وثورة التكنولوجيا
وظهور العولمة ونضال الشعب الكردي ، تطور الشعب الكردي بسبب الظروف الخارجية
والداخلية وتغييرات في البنية التحتية ادى الى تغييرات في البنية الفوقية ، وظهور
النهضة الثقافية للكرد ، أدى الى ظهور الكرد الى الساحة العالمية والشرق
الاوسطية. 
في ظل اعادة تشكيل المنطقة من جديد واختلاط الاوراق وعدم
الاستقرار في المنطقة خطى الكرد خطوات في مسيرة الحرية بنضالاتها وانتفاضاتها ادى
الى الوصول الى مكتسبات وتشكيل كانتونات وادارة ذاتية  والاستقرار في روجافا
كردستان ؛ بالرغم من الهجمات الداعشية و التركية الطورانية لخنق الولادة الجديدة ،
الا ان الشعب الكردي الذي قدم تضحيات كبيرة لم يتوانى للدفاع عن
حريته .
الا ان السلطة المتشكلة في روجافا كردستان والتي جاءت نتيجة الفراغ الحاصل
و ثورة الشعب  هذه
السلطة تشكلت من الاعلى حيث حل الحزبية محل الادارة . حيث نقلت امراض الحزبية الى
الارادة الذاتية  بل ازدادت المرض واستفحلت في ظل الامكانات وادى الى فساد اداري
وبيروقراطي وتشكلت ادارة فاسدة من لصوصية وسرقة ورشوة تحكم بمنطق الحزبية والعشيرة
والعائلية. وقلدت حكومات الشرق الاوسط الديكتاتورية في تسيير دفة الحكم وتحت قناع
القومية والوطنية والاستقرار ، اصبحت تستغل الشعب الكردي الفقير وضغط وقمع
واعتقالات حتى وصلت الى التجنيد الاجباري  وهروب الشباب والهجرة  رغم تضحيات
الكبيرة ، أن ادارة تسير من خلال ( كونترول من
بعد) وبمنظق عسكري واستنزاف الشعب الكوردي بعيدا عن مصالحه وخدمة لاجندات
اقليمية  .  ان اتباع الاسلوب
العسكري في ادارة المجتمع خطا فادح من خلال تنصيب شخصيات جاهلة بدون خبرة وكفاءة
وشهادات علمية ..؟ انها ليست ادارة مدنية بل
سلطة عسكرية  تحكم بمنطق عسكري الذي شوه المجتمع الكوردي وتحويله الى معسكر استنزاف
فقط لحرب يخسر فيها الجميع وبشكل خاص
الكورد 
بدلا من اتباع
اسلوب الديمقراطي والحوار وترسيخ العدالة ومحاربة الفساد وتوزيع الثروات بشكل عادل
وخلق فرص العمل للشعب ورفع دخل الفرد وتحقيق التوازن والاستقرار للشعب . نرى عكس
ذلك ازدياد نسبة الفقر وتشكيل حفنة من الاغنياء الذين يعبثون بالثروات وأملاك الشعب
وخنق مطاليب الشعب وقمعه بحجج واهية
.
هذه الجماهير الغفيرة الذين طالبوا بحقوقهم
بشكل عصري وديمقراطي وسلمي قوبلت من قبل السلطة المحلية بالقمع والعنف والقتل
والاعتقال …
ما هكذا يا
أمة ديمقراطية  ..؟
اية ديمقراطية هذا ياسلطة
الامر الواقع حماية المستوطنات العربية وتهجير الشعب الكوردي  بأخطائكم
 ..؟
اية ديمقراطية(ازدواجية) قمع اصوات
الشباب والاعلام والاحزاب الكوردية وتغيير ديمغرافية المنطقة  والحرية للعرب
والسريان والتركمان  ..؟
قمع الاحزاب
وتهديدات مستمرة واعتقالات عشوائية ورعب وخوف وقمع الصحافة وحرية الراي واسكات صوت
الحق .
اين حقوق الانسان
الكردية اين التعددية وحرية الراي والصحافة التي تقولونها يوميا. الادارة الذاتية
 تقوم بتشكيل جيش كردي شيء رائع وجميل . ولكن الجيش لحماية الشعب الكردي وليس لقمعه
وتهديده وقتله وضربه واعتقاله  وتهجيره
..؟
ربما السلطة  في مرحلة الولادة ولكن
الولادة المشوهة تخلق أمراض مستعصية والبداية الصحيحة نصف النجاح
.
لذا لابد من مراجعة عامة لسياسة سلطة الامر
الواقع  الداخلية والخارجية والخروج من المستنقع السوري
 .  واخذ التجربة من اقليم كوردستان وذلك
بالتعاون والتضامن مع الاجزاء الاخرى ودعم وترسيخ العلاقات وتطوير النضال من اجل
حماية الشعب
والوطن .
الذي
يحقق الاستقرار والحرية هي قوة الجماهير وارادة الشعب الكردستاني ولا احد يستطيع ان
يسخر من ارادة هذا الشعب . لان الشعب الكردي عرف نفسه ويعرف كيف يحقق مطاليبه
ويسترد حقوقه ويصل الى
حريته 
ونحن امام مسؤولية
تاريخية ومصيرية والشعب والتاريخ سيحاسب وسيكتب عن
ذلك.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…