الاحزاب الكردية والاتجاه المعاكس

هوزان المرعي ــــ ديرك

 في عالم يسوده حوار الحضارات والاديان وفي زمن يتقارب حتى الاعداء فيما بينهم بغية الوصول الى قواسم مشتركة ومصالح متبادلة لأنهم يدركون اهمية التعاون والوحدة في مواجهة التحديات وازالة العوائق وتحقيق الصالح العام و المشترك نبقى نحن الكرد وللأسف ضحية الانقسامات الشخصية وتعددية حزبية لا مبرر لها لتشـتـتـنـا وتضعنا امام مفترق طرقات عديدة   

حتى صعب علينا معرفة أسماء هذه الاحزاب واهدافها والمخزي فيهم هو عدم اجماع كلمتهم حتى في صغائر الامور كعدم اتفاقهم على ساعة معينة لقراء الفاتحة على ارواح شهداء انتفاضة القامشلي وذلك في مقبرة ديريك ومقاطعة البعض للانتخابات التشريعية المزمع اجرائها في شهر نيسان الجاري وتأييد البعض الآخر للمشاركة فيها خادمين بذلك سياسة ( فرق تسد ) .

غير مدركين عواقب تجزئتهم المخزية هذه والقهر الذي يزرعونه بداخلنا فرحين ببذلاتهم الرسمية وربطات عنقهم المخططة .

فوداعا لكم انتم الاحزاب فوالله لن تنجحوا في مسيرتكم وتحقيق اهدافكم وستبقون مثلا للضعف والانقسام وسيشمت اعدائكم بكم وسيصفقون لكم ولصنيعكم هذا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…