القوميات الغير عربية و الأقليات الدينية الغير مسلمة

أنور البريهي
القوميات الغير عربية و الأقليات الدينية الغير مسلمة في
المنطقة العربية  تحظى بإهتمام شديد في
وسائل الإعلام الإسرائيلية و لدى الحكومة الإسرائيلية  و في موقع التواصل الأجتماعي للمسؤولين الإسرائيلين.
نسمع  تصريح هنا و هناك و حملة تضامن كبيرة
لوزراء و كبار المسؤولين في إسرائيل.  
 ما سر الإهتمام
الإسرائيلي الكبير بالقوميات الغير عربية و بكل الأقليات الدينية الغير مسلمة في
منطقتنا العربية بالتحديد؟ الإجابة سهلة و هي كسب تقة تلك القوميات و الأقليات الدينية
التي تعاني الظلم  والتهميش من الإغلبية
العربية المسيطرة على كل شيء. و التي سوف تكون عامل لعدم الاستقرار بسبب تراكمات
الشيفونية العربية القومية و البطش الغير مبرر و التجاهل الرسمي و الشعبي و
الإعلامي لهم. مع العلم بأن الأنظمة العربية تسحق مواطنيها العرب إيضاً خصوصاً
المعارضين.

النجاح الإسرائيلي كبير و منقطع النظير في كسب ثقة تلك
القوميات من كورد و أمازيغ و آشوريين و أقباط و غيرهم و من مسيحيين و أيزديين و
غيرهم.

فالمسؤولين الإسرائيليين أول من يهنىء المسيحيين بأعياد الميلاد و هم أول من يرفعون العلم الكوردي و يعلنون عن دعمهم لقيام الدولة الكوردية و هم السباقين لتهنئة الأخوة الامازيع بالسنة الأمازيغية الجديدة و مطالبين بتحسين حقوقهم في دول المغرب العربي و هم من يتضامنون مع الأخوة الأيزديين في محنهتم و جريمة إبادتهم من قبل داعش. و نحن أين من كل هذا ؟ أكثر صفحات المواقع الإجتماعية الإسرائيلية  باللغة العربية متابعة في الفيس بوك هي صفحة الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي (افيخاي أدرعي) و صفحة رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) و هي صفحات متزنة و تطرح بشفافية و موضوعية القضايا في الكيان الصهيوني و فسلطين المحتلة و العالم العربي و الإسلامي. التهنئات للعرب و المسلمين بكل جمعة و في الشهر الفضيل و الأعياد. و لكن للآسف التعليقات من قبل العرب سيئة و غير اخلاقية من قبل عشرات الألف من الأخوة العرب المعلقين على ما ينشر. نخسر و هم يكسبون إعلامياً و اخلاقياً. و بالرغم من كثرة الشتائم و السب الفاحش فلا يتم حذف أي تعليق في صفحاتهم. شيء مخجل و مؤسف ما نقوم به رغم أننا أصحاب الحق و هم أصحاب الباطل. نحن كما خسرنا و نخسر أمام الصهاينة في كل شيء يجب أن نفوت الفرصة عليهم لان ما يقومون به حق يراد به باطل و نحن أصحاب أخلاق و ديننا لا يفرق بين عربي و لا أعجمي الا بالتقوي. و المطلوب كسب ثقة كل القوميات الغير عربية و الأقليات الدينية الغير مسلمة في المنطقة العربية. مزيداً من الحرية و تسهيل هامش الحركة و منح الحقوق الكاملة بما فيها الحكم الذاتي و تمكينهم من التعلم و الدراسة بلغتهم الأم خصوصاً الأخوة الكورد و الأمازيغ. و تشجيع الأقليات الدينية و توفير الحماية و الضمانة لهم لممارسة شعائرهم الدينية بحرية تامة و معاقبة من يتعرض لهم. نتمنى أن يجتمع علماء الأمة العربية والإسلامية لإستنكار ما قامت به داعش تجاه الأخوة الأيزيديين و الآشوريين و تكفير داعش في حالة رفض إجماع الأمة و التأسيس لقوانيين إنسانية و أخلاقية و إسلامية لحماية كل الأقليات الدينية في المنطقة العربية. نتمنى أن يساهم الإعلام العربي و المسؤولين و أصحاب القرار في  المنطقة العربية مع هذه الحملة و التي تشمل بالتأكيد إعادة إحياء و  التعريف بالقضية الفلسطينيية من جديد.  هل من مجيب؟  و الله من وراء القصد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…