سيناريو حزب البعث القديم الجديد

الدكتور عبدالرزاق التمو

قامت
القيادة القطرية لحزب البعث السوري بإصدار القرار رقم (521) الذي تم بموجبه توزيع
ألاف الهكتارات الخصبة من أراضي الجزيرة المستولى عليها من الكورد وفق قانون
الإصلاح الزراعي لعام 1958 على عوائل عربية استقدمت من منطقة الرقة والداخل ، بحجة
غمر أراضيهم بمياه نهر الفرات تنفيذاً لدراسة قام بها العروبي محمد طلب هلال غايته
فصل غرب كوردستان عن شمالها وجنوبها ، وقد بوشر بالتنفيذ بناء على توصية من حزب
البعث (بالاستيلاء على أراضي محاذية للحدود التركية بطول 300 كم و بعمق 15كم و
اعتبارها ملكا للدولة بحيث تطبق فيها أنظمة خاصة تلاءم الأمن القومي )وبذلك حلت
النكبة على أبناء شعبنا الكوردي الذي بات يعيش غريباً في وطنه مجرداً من ارض الآباء
والأجداد، بعد أن كان سيداً ومالكا لها ؟؟ وقد بدء العمل به عام 1967 ولم يتوقف حتى
تاريخه وفي العام 2007 أقرت السلطات السورية توطين مجموعة جديدة من سكان
منطقةالشدادي – جنوب الحسكة في قرى كوردية بمنطقة ديريك .
بلغ عدد المستوطنات 39 مستوطنة ( 12 في منطقة ديريك ( مالكية ) – 12 في منطقة
قامشلو ( القامشلي ) – 15 في منطقة سري كانيي ( رأس العين ) ) وبلغت المساحات
المسلمة لهم حوالي 800000 دونم استفادت منها حوالي 4500 عائلة ، وبلغ عدد القرى
الكوردية التي شملها الحزام 335 قرية من أقصى شمال شرق الجزيرة إلى قرب محافظة
الرقة غربا ً.
 واليوم تتعرض الزبداني  الغالي   لنوع جديد من الجرائم ، فبعد أن
أرتكب كل أشكال الجرائم ، فتح نظام الأسد حدود بلادنا لتقوم قوات غريبة قادمة من
الخارج بارتكاب جرائم إبادة، وجرائم حرب على الأرض السورية، من  مدينة القصير الي
حمص الي كل سورية  ، ومحاولات إجتياح ومسح المدينة وسكانها من الوجود، على يد قوات
حزب الله !!!!
اننا نحمل الامم المتحدة المسؤولية الأخلاقية والسياسية
والقانونية عن صمتهم على ذبح السوريين  على أيدي غرباء, وندعوهم للقيام بواجبهم في
منع عناصر جماعة حزب الله الإرهابية المتعصبة، وقوات إيران الدولة الراعية للإرهاب،
من إنتهاك حدود بلادنا، وغزو بيوتنا ، ونحذر من أن الصمت على هذا الغزو سينشر شريعة
الغاب والفوضى في كل المنطقة 
وإن السكوت على غزو سورية سيقتل أي أمل بالحل
السياسي ويجعل المؤتمر الدولي مجرد محاولة لإضاعة الوقت وإطالة عمر
النظام…….. 
كما اننا ندعو كل السوريين للوقوف بكل الوسائل مع أبطال
الزبداني ، وإنها لثورة حتى النصر والحرية والمساواة…….
من ناحية ثانية وفي
ظل ادعاء البعض بتحرير المناطق الكوردية نجد بان الامن الاسدي قد زاد من قوته فيها
مدعوما بقطعان من الشبيحة التي تعمل جاهدة على اذلال الشعب الكوردي واعتقال كل من
يخالفهم الراي او ينطق بكلمة الحرية واسقاط الاسد وما حدث مؤخرا من اعتقالات في
المناطق ذات الاغلبية الكوردية والتي هي تحت سيطرة بعض الجهات الكردية امر مستهجن
وغير مقبول ونرفض اي عملية اعتقال او خطف من اي جهة كانت لان هكذا اسالبيب لاتمت
باي صلة لمشروع الديمقراطية بل هي ممارسات تشبه لحد كبير ممارسات نظام
الاسد.
نعم هو سيناريو قديم يتكرار اليوم في الزبداني ………..
الدكتور
عبدالرزاق التمو
المستشار السياسي في تيار المستقبل الكوردي

رئيس
مكتب التيار في الملكة المتحدة

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…