بيان اتحاد الكتاب الكورد- سوريا إلى الرأي العام

عقد اتحاد الكتاب الكرد- سوريا اجتماعاً موسٍعاً يوم الجمعة 14/8/2015م في
مدينة قامشلو بحضور مندوبي فروع الاتحاد في الداخل (أربعة وثلاثون كاتباً وكاتبة)
 لدراسة الوضع العام للاتحاد.
وبعد دقيقة الصمت على أرواح شهداء الكرد في كل
مكان توقف الاجتماع مطولاً أمام استحقاقات المرحلة التاريخية الصعبة لتحّمل
مسؤولياته الأدبية في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به المنطقة عامة والكرد
خاصة.
حيث ألقى أعضاء اللجنة المشكّلة سابقاً للحوار مع الطرف الآخر شرحاً مسهبا
للاتفاقيات التي توصل إليها الطرفان، من خلال الجهود الخيرة التي بذلها الوسطاء
لتوحيد طرفي الاتحاد، بدءاً من مبادرة الأكاديميين ورؤية الحلّ التي طرحوها،
وانتهاء بالاتفاقية الأخيرة التي وقعها الطرفان تحت إشراف الإدارة الذاتية لكانتون
الجزيرة، وأغنت مداخلات الزملاء محاور النقاش.
 وقد حمّل المجتمعون الطرف الآخر المسؤولية في إجهاض كل المبادرات، ونسف الاتفاقيات
السابقة، بتماطلها وتهرّبها من تنفيذها، وقد حرص الاتحاد على عدم ترسيخ الشرخ في
جسمه، لذلك استجاب إلى كلّ المبادرات والمساعي الخيّرة لأفراد ومؤسسات كردية، بل
بادر الاتحاد إلى السعي لدى كل الأطراف والأحزاب الكردية لتوحيد طرفي الخلاف وقدّم
تنازلاتٍ جريئة لإزالة الشوائب وتذليل الخلافات إلا أنّ الطرف الآخر رفض كلّ ذلك
موصداً الأبواب أمام كلّ الجهودٍ؛ علماً أنّ لجنة خاصّة قد شكّلها الاتحاد فوراً
لتنفيذ بنود الاتفاقية الأخيرة مع الطرف الآخر وحضرت اللجنةُ الموعدَ المقرّر وبكلّ
أسف لم يجد الاتحاد منهم سوى المماطلة والغياب عن الموعد.
 وفي الوقت نفسه يؤكّد
الاجتماع الموسع عدم إغلاق الباب أمام الزملاء من الطرف الآخر لتنفيذ بنود
الاتفاقية الأخيرة الموقعة معهم تحت رعاية هيئة الثقافة لكانتون الجزيرة خلال خمسة
عشر يوماً من تاريخ نشر هذا البيان، وفي حال عدم استجابتهم لتنفيذ البنود نصا
وروحاً وبشكل فوري يتجه الاتحاد إلى عقد مؤتمره الاستثنائي خلال المدة المذكورة وفق
الآليات التالية:
–    تشكيل لجنة تحضيرية تقوم بإعداد المهام الموكلة إليها
لعقد المؤتمر الاستثنائي خلال النصف الأول من الشهر العاشر كما نصّ عليه الاتفاق
الأخير، بحيث لا يتجاوز نهايته.
–    تشكيل لجنة لإعداد مشروع مسودة معدلة
للنظام الداخلي للاتحاد يتم تقديمه للجنة التحضيرية لطرحها على المؤتمر المزمع
انعقاده.
–    فتح باب الانتساب أمام الطلبات الجديدة لتقديم النتاجات إلى
اللجان المختصة للنظر فيها ودراستها وتقيّيمها، وإحالة أسماء المقبولين ونتاجاتهم
إلى اللجنة التحضيرية حصراً.
قامشلو في 15/8/2015م

اتحاد الكتاب
الكرد- سوريا 

 
 

 

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…