مناقشة بعض مسائل «نداء من أجل مؤتمر وطني»

صلاح بدرالدين

من ضمن النقاشات حول ندائنا ” من أجل عقد مؤتمر وطني كردي سوري انقاذي ” لوحظ
بعض الاختلاف في الرؤا والشرح والتفسير حول الهدف منه خاصة من جانب من اختلط الأمر
عليهم تجاه مسالتين أساسيتين وهما :
المسألة الأولى – حول هل أن النداء يسعى الى
مؤتمر وطني ذو طابع سياسي يجمع القوى والتيارات والمجموعات ذات اللون السياسي
المتشابه وليس شرطا المتطابق مشابه لتحالف وطني واسع بوجه كردي في حركة ديموقراطية
تستند الى البعدين القومي والوطني قاسمها المشترك الأهداف الأساسية التي تتمحور حول
العودة الى المشروع الوطني الكردي واعادة تعريفه وبنائه من جديد على ضوء وفي خضم
اندلاع ثورة وطنية ديموقراطية في بلادنا وتطورات عميقة في القضية الكردية بالمنطقة
.
المسألة الثانية – حول هل أن النداء – الدعوة من أجل مؤتمر قومي كردي عام على غرار
مؤتمر – ناوبردان – عام 1970 في كردستان العراق برعاية قائد ثورة ايلول والزعيم
الكبير مصطفى بارزاني الذي جمع اليسار واليمين والمستقلين أي جميع فعاليات الساحة
الكردية السورية آنذاك من دون استثناء طرف أو تيار أو جماعة ؟ .
حسب فهمي
وكمبادر لاطلاق النداء أميل الى تبني المسألة الأولى لأن راهنية الوضع السوري
ومتطلبات الساحة الكردية قد تتحملان امكانية بناء حركة سياسية ذات برنامج نضالي
تحمل مشروعا واضحا حاسما في مواجهة مشروع نظام الاستبداد القديم – المتجدد ووكلائه
من الكرد . 
اذاكانت الدعوة الى مؤتمر – ناوبردان – القومي قد صدرت من القائد
القومي الكبير البارزاني والذي استحوذت دعوته قبول الجميع في البداية فان نداءنا
صادر من كردي وطني سوري ملتزم بمشروع سياسي مناقض لبرامج قوى على ساحتنا وليس
بالامكان اقناع تلك القوى للتجاوب مع المسعى الراهن بسبب الاختلاف الجذري حول مفهوم
القضيتين السورية والكردية وليس بالضرورة أن تكون الحركة التي ستولد في مؤتمر وطني
ديموقراطي بديلة – للمجلس الوطني الكردي – أو لسائر الأحزاب فهناك كما أرى خياران :
اما انضمام المجلس أو قسم منه الى المؤتمر المنشود حسب تفاهم مسبق حول النسب
والبرنامج واللجنة التحضيرية أو حركة وطنية سياسية كردية كتيار متجدد من دون –
المجلس وقيادات أحزابه – يمكن أن تنسق مع من يرغب في التعاون والعمل المشترك وقبول
الآخر المختلف بمافي ذلك – المجلس – .ولكن لاأستبعد في حال نجاح مانصبو اليه في عقد
المؤتمر المنشود وانتخاب قيادة كفوءة أن تسعى مستقبلا في تحقيق وحدة الكرد بكل
أطيافهم وتياراتهم السياسية في جبهة موحدة . 
والموضوع ينتظر المزيد من النقاش .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…