عفرين… لا تسكت على هوان

د عبدالحكيم بشار

مدينة عفرين والتي
تسمى “عفرينا رنكين” مدينة الجمال والعطاء مدينة الزيتون والاصالة مدينة الكوردايتي
مدينة الاباء، المدينة الكردية الخالصة تعيش حاليا مأساة حقيقية. فهي محاصرة من
جميع اطرافها بكتائب اسلامية متطرفة ومنها ارهابية تطبق على منطقة عفرين حاصرا
خانقا تمنع عنها اسباب العيش ويجثم على صدور سكانها قوة سياسية دكتاتورية متخلفة
صنعت لنفسها مليشيات باسم الاسايش تمارس بحق اهالي المنطقة كل اشكال القمع والبطش
والتنكيل، وتمارس اسوأ انواع الابتزاز السياسي والمادي بحقهم انه شكل من اشكال
الاحتلال لمنطقة عفرين
فهناك اتاوات على كل شيء وبات رغم الوضع الاقتصادي المتردي يئن المواطن تحت وطأة
الضرائب الباهظة المختلفة اتاوات تفرض لتشمل مختلف مرافق الحياة دون ان تقدم لهم
شيء مقابل تلك الاتاوات وهذا هو الفرق بين الدكتاتوريات المدنية كحزب البعث التي
طورت نفسها ونمط استبدادها لتصبح اقل ايلاما للمواطن وبين دكتاتورية متخلفة تمارسها
سلطة الوكالة بشكل اشد ايلاما بما لا يقاس مما اضطر اكثر من نصف سكان عفرين للهجرة
ومن تبقى من اهل عفرين يعاملون معاملة العبيد على ايدي اناس جهلة فاشلون
ان
مدينة عفرين الابية وشبابها المناضلون لن يسكتوا عن الذل والهوان التي تمارس بحقهم
ولابد ان يأتي اليوم الذي ينتفضون في وجه الاستبداد المتخلف ويكسرون الحصار المفروض
عليهم داخلا وخارجا
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…