بمثابة توضيح:

عمر كوجري

وجه الأستاذ صلاح بدرالدين قبل أيام نداء من
أجل “عقد مؤتمر وطني كردي سوري للإنقاذ”
أبيّن أن نصّ النداء لم يرسل إليّ عبر
الايميل أو على نافذة صفحتي في الفيس بوك، ولم يطلب مني أحد التوقيع عليه، ولا أنا
وقّعت.
كلُّ ما في الأمر أني كتبت تعليقاً على صفحة السيد بدرالدين، بما معناه
أن النداء جاهز وموقع بعشرات الأسماء، ولم نطلّع عليه!! وعلى الخاص ربما حدث التباس
أني موافق عليه، وحتى أني بعد قليل حذفت التعليق أيضاً.
ورغم إدراكي بحالة الوهن التي تعاني منها عموم الحركة الوطنية الكردية في كوردستان
سوريا إلا أني لا أقر بـ” بفشل الخطط الحزبية الكردية” فالنداء أدان الحركة
السياسية الكردية، بل نعتها بأنها ألحقت الأذى “بشعبنا وقضيتنا”!!
وبحكم كوني
حزبياً ضمن صفوف الحركة الوطنية الكردية منذ العام 1986 وقيادياً في الحزب
الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، حالياً، فمن المحال أن أطلق هذا الحكم ” المطلق”
على تجربة ثرة وغنية في كوردستان سوريا رغم الإرهاصات والخمول الذي اعترى جسم
الحركة طيلة هذه السنين، وثمة شهداء من الحزبيين الكرد هم مفخرة لشعبنا.
كما أن
نعت المجلس الوطني الكردي بتلك النعوت” المطلقة” لا يصب في دائرة قناعاتي الحزبية
مع أني لا أنكر ضعف أداء المجلس الكردي، وقد توفرت له فرص كثيرة للارتقاء بأدائه،
وملاقاة أحلام وآمال الجماهير الكردية لكنه فشل في التقاط إرادة الناس.
طبعاً
توقيت تأسيس المجلس ومحاولة حزب الاتحاد الديمقراطي والأحزاب المتحالفة أو الدائرة
في فلكه في تحجيمه وضربه، عمّق من ضعفه ووهنه.
لا يخفى أن في النداء بعض النقاط
التي يمكن التأسيس عليها شرط ألا تتساوق مع فكرة تشكيل حزب كردي جديد على الساحة
بسبب “إتخام” الساحة بسيل كبير منها حتى ان بعضها أحزاب ميكروسكوبية لا طائل ولا
مبتغى منها.
واتمنى لهذا النداء ولصاحبه السياسي الكردي صلاح بدرالدين كل
التوفيق في مساعيه ومشروعه لإيجاد حل للموضوع الكردي في كردستان سوريا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…