لماذا منع قناة روداو ؟؟.

عبدالجبار شاهين

في العام الماضي
عندما كان داعش داخل كوباني قمت بزيارة الى سروج والحدود الفاصل بين كوباني الجنوبي
وكوباني الشمالي ، ومن ضمن قائمة زياراتي كانت زيارتي لأصدقائي الآپوجيين الذين
نزحوا مع عوائلهم من كوباني مثل بقية العوائل الأخرى ، ومن خلال أحاديثنا ونقاشاتنا
عن الأحداث والأوضاع المأساوية والكارثية لا حظت انه لم يكن لدى اي عائلة آپوجية من
تلك العوائل التي زرتها في سروج أدنى اهتمام أو ثقة بقناة روناهي ولم يكونوا
يشاهدون روناهي إلا لسماع ومشاهدة الأغاني الحماسية ، أما مصدر الثقة بالنسبة لهم
للحصول على بعض من الحقيقة كانت قناة روداو حيث من خلال الحديث كانوا يستشهدون بما
قالت روداو وما بثته قائلين يا رجل روداو هكذا قالت يعني لا مجال للشك والكذب
بالرغم من أن روداو كانت خلال المعارك داخل كوباني كانت تغطي المعركة من الجهة
التركية ولم تكن داخل كوباني وقتها ،
 هذا الشيء لاحظته عند عدة عوائل آپوجية زرتهم ومن بين تلك العوائل كانت هناك عوائل
للشهداء وأخرى كانت لها أبناء في الداخل تقاتل داعش في صفوف الـ ي ب ك و كانت
القناة المفضلة لكل تلك العوائل والتي مصدر صدق وثقة بالنسبة لهم قناة روداو حيث
كانت الشاشة الأكثر مشاهدةً في منازل عوائل الآپوجية التي زرتهم وشاهدت ذلك بأم
عيني ، ولهذا السبب قناة روداو غير مرحبة بها في كانتونات الأمة الديمقراطية لأنها
القناة القريبة جداً من بث الواقع كما هو والتي كانت حاضرة في منازل اغلب الآپوجية
لبثها القريب من الحقيقة وكسبها نسبة كبيرة من المشاهدين للقناة بين صفوف عوائل
الآپوجية قبل الآخرين لذلك كان لا بد للإعلام الحر أن تمنع هذا الخطر الحقيقي الذي
يتزايد يوماً بعد يوم على اقرب المقربين من جماهيرهم بعد أن علموا علم اليقين أن
روناهي لا تبث غير الاكاذيب والأحقاد ولا عدو عند تلك القناة سوى اقليم كردستان
وقيادته الحكيمة …
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…