لا لسحب التراخيص من القنوات الاعلامية في كوردستان سوريا

قررت مديرية الإعلام في (مقاطعة الجزيرة) في خطوة لم تكن مفاجئة، سحب ترخيص
فضائيتي (روداو) و(اورينت)، وساقت المديرية تهماً ضد الفضائيتين لا علاقة لها
بالمهنية والعمل الصحفي الحر. 
يتحدث بيان المديرية عن استغلال بعض الصحفيين لما
أسمته “الحرية الإعلامية”، مشيرة “قاموا بالتحريض على الكراهية والترويج للكذب ونشر
الإشاعات” 
ورغم ملاحظاتنا الكثيرة على الأداء غير المهني لفضائية (أوريينت) في
الفترة الماضية مع دخول تنظيم داعش الارهابي في المنطقة الكردية، ورغم اختلاف
الأداء في القسم الكردي للقناة عينها، إلا أن قناة (روداو) الكردية اتسم أداؤها
بالاتزان والمهنية لدى عموم شعبنا الكردي، وأوصلت معاناة الكرد في شنكال وكوباني
وجلولاء وسد الموصل وسري كانييه وكري سبي وغيرها من الجبهات المشتعلة، كما أوصلت
انتصارات البيشمركة والقوات الكردية في شنكال وكوباني الى الرأي العام المحلي
والعالمي، وباتت بحق صوت الكورد في ظل أداء الضعيف غير المهني للعديد من القنوات
الكردية. 
إن بيان حظر القنوات الإعلامية لا يصب في مصلحة “الإدارة الذاتية”، ، وفيه مسحة
سياسية وكأنه بيان من حزب الاتحاد الديمقراطي لا مديرية إعلامية، عندما يؤكد على
أنه “لا مكان في روجآفا للقنوات والمؤسسات التي تتقصد سوء النية في التوجه واستغلال
التراخيص الممنوحة لهم في الإساءة إلى مؤسسات وشعب روجآفا، أو تلك التي لا تستطيع
وضع خط فاصل بين رسالتها الإعلامية والقوى المالية والسياسية التي تقف
وراءها.”
إننا في نقابة صحفيي كوردستان- سوريا نستنكر بيان مديرية الإعلام وسحب
التراخيص من الفضائيتين، ونتساءل هنا عن موقف زملائنا في مديرية ” الإعلام الحر”
ولماذا تتم كل هذه التجاوزات بمعرفتهم ووجودهم، ولا نسمع لهم موقفاً تجاه زملائهم
الصحفيين.
كما نطالب جميع المنظمات ذات العلاقة بتنظيم العمل الصحفي على المستوى
العالمي بالتدخل لحماية زملائنا الصحفيين في المقاطعات التي يديرها حزب الاتحاد
الديمقراطي، ونشجب التضييق على الصحافة الكردية.
مجلس نقابة صحفيي كوردستان-
سوريا
هولير 4/8/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…