رووداو في بيان ردها على قرار حظر عملها: فرق رووداو الصحفية أكثر حرفية من اعلام PYD وPKK .

أعلنت مقاطعة الجزيرة التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في بيان لها عن
حظر عمل شبكة رووداو الاعلامية في تلك المقاطعة. وكانت الذريعة كما جاء في البيان
أن رووداو “تحرض على معاداة الشعب الكوردي ومؤسساته وشهدائه”، كما “تحرض على ممارسة
العنف والفوضى وتأليب مكونات سورية على أخرى بناء على نشر أفكار عنصرية
وشوفينية”. 
تستنكر شبكة رووداو الاعلامية القرار الخاطئ المضاد للديمقراطية
الذي اصدرته مقاطعة الجزيرة التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي. وتنبه العالم
وكوردستان باستيائها من تضييق الحريات الصحفية في تلك المقاطعة والمقاطعات الاخرى
الخاضعة لسلطة حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD).
ويأتي القرار على الرغم من الملاحظات الكثيرة من المجتمع الدولي والأطراف
الكوردستانية على طريقة ادارة المقاطعات، لكن فرق رووداو الصحفية كانوا ملتزمين في
كل أنحاء كوردستان بالقوانين والاعراف التي أصدرتها تلك المقاطعات، ولم يحيدوا في
أي وقت عن عملهم المهني وغطوا الاحداث في غربي كوردستان بطريقة أكثر حرفية من اعلام
PYD  وPKK . مما جعل رووداو أحب وسيلة اعلامية لدى اهالي غربي كوردستان. لأنها
اهتمت بالتطور والتنمية في ذلك الجزء من كوردستان مثلما أظهرت النقوصات لدى
المقاطعات.
في الفترة الماضية اخرج العديد من صحفيي رووداو، الذين هم من
اهالي غربي كوردستان، من منازلهم وممتلكاتهم على يد المتنفذين في غربي كوردستان،
ووضعت على الدوام العقبات أمام تغطيات رووداو في تلك المقاطعة وتم تهديد صحفييها،
لكن هذا لم يدفع اعلام وصحفيي رووداو إلى العمل بشكل غير مهني.
العالم
وكوردستان شاهدان على أن صحفيي رووداو من خلال التغطيات وعملهم الصحفي أوصلوا صوت
كوباني إلى أكبر مراكز القرار في العالم، وتسببوا في إصدار القرارات التاريخية
الداعمة لغربي كوردستان. لقد فعلت رووداو هذا لكوباني وغربي كوردستان في الوقت الذي
وضع المتنفذون في PYD والمقاطعات العراقيل أمام فرقها الصحفية.
وجود فرق
رووداو الصحفية في غربي كوردستان، فرصة ذهبية للـPYD وادارة المقاطعات للاستفادة من
عضوية رووداو في منتدى اينيكس، الذي تشغل عضويته كبريات المؤسسات الاعلامية في
العالم وتتعاون فيما بينها، في ايصال صوتهم إلى العالم الخارجي. وبسحب صلاحية العمل
من فرق رووداو تقوم المقاطعات بغلق ذلك الباب في وجه نفسها.
تطمئن شبكة
رووداو الاعلامية اهالي غربي كوردستان بأنها ستبقى على مستوى المحبة والثقة التي
منحوه لها. وبأن قرار مقاطعة الجزيرة حظر عمل فرقها الصحفية لن يكون له تأثير على
مهنية تغطياتها حول غربي كوردستان. وفي الوقت ذاته ينتظر من ادارة مقاطعة الجزيرة
التابعة للـPYD اعادة النظر في القرار لكي تتمكن فرق رووداو من ممارسة عملها الصحفي
مجددا. لأن السماح بحرية الصحافة يمكن أن يكون عاملا مشجعا للشباب في غربي كوردستان
للشعور بأن هناك بارقة أمل في عيش حياة حرة في غربي كوردستان، لكي يتخلوا عن الهجرة
الجماعية التي تغطيها وسائل الاعلام العالمية يوميا.
تطالب رووداو المنظمات
الدولية المعنية بحماية حقوق الصحفيين وحرية الصحافة وحقوق الانسان بالضغط على PYD
ومقاطعاتها، لكي تقوم بتهيئة جو للصحفيين، بدلا من تضييق الحريات الصحفية، لكي
يمارسوا عملهم الصحفي من دون الخوف على مصيرهم والشعور بأنهم يعيشون في مكان مماثل
لكوريا الشمالية.
ومن اليوم فإن المسؤولية عن سلامة أرواح فرق رووداو الصحفية
تقع على عاتق المسؤولين في مقاطعات الـPYD. وسيتم ابلاغ جميع المنظمات الدولية
والقنصليات والسفارات في اربيل والدول الاخرى بهذا الامر.
شبكة رووداو
الاعلامية
اربيل – كوردستان 
الرابع من آب 2015 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…