السليماني.. السوبرمان..

عمر كوجري

الظاهر أن قاسم سليماني
قائد فيلق القدس التابع للحرس” الثوري” الإيراني، صار يضع يده في كل شاردة وواردة
في مختلف دول الاقليم، تراه صباحاً في دمشق وفي الظهر في بغداد وفي المساء يحل
ضيفاً على الحوثيين في اليمن أو يرافقه” حسن نصغ الله” في جولة عبر قبوه” المنير
الوسيع”
في هذه الأيام يحل سليماني ضيفاً “عزيزاً” على السليمانية أيضاً، ويجتمع
مع قادة” الاتحاد الوطني الكردستاني” وينشر صوره مع بيبشمركته في ساحة” المعارك
الساخنة”!!!
ما لفت نظري تصريحاته الأخيرة بعد لقاءاته مع قادة الوطني الكردستاني أن إيران مع
بقاء الرئيس مسعود بارزاني” رئيساً لإقليم كردستان”
الشيء الذي يتوضح أن محاولة
القيام بانقلاب ” أبيض” داخل البرلمان وبدعم من حزب الوطني الكردستاني وحضور القنصل
الإيراني، كان التخطيط والرسم له في طهران، وبأصابع ” السليماني”..
فلما أحست
طهران بصعوبة تنفيذ ذلك الانقلاب أرسلت سليماني ليخبر ” الإخوة” بفشل
الخطة.
الأمر الآخر: من هو سليماني حتى يوافق أو لا يوافق بوجوب بقاء الرئيس
بارزاني في منصبه رئيساً لإقليم كردستان؟؟
ليجتمع سليماني ما شاء مع هيرو خان أو
نوشيروان مصطفى .. ولكن يبقى الأهم أن البارزاني، وكذا شعب كردستان لا ينتظر إشارة
من السليماني حتى يستمر الرئيس في منصبه.
الرئيس مستمر بإرادة شعب
كردستان.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…