تباً لقتلة الشعب الكوردي

توفيق عبد
المجيد

ويتابع مسلسل  “الذكريات
الحزينة” حلقاته، لنكون اليوم على موعد مع الحلقة السادسة والعشرين، لنستعيد
ونستعيد، لنستعرض جرائم مجرمي آيات الله، وأيديهم القذرة، وأفعالهم الشريرة، وهم
يشخصون الجريمة، يمثلونها على أرض النمسا، ليغيّبوا في مثل هذا اليوم الشهيد عبد
الرحمن قاسملو رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في كوردستان إيران، وبعض رفاقه ،
تلبية لتعليمات مرشدهم الأول وهو يؤكد المؤامرة، ويفتي بالقتل ، ويجسد الغدر ” أيها
الأكراد لقد افتري عليكم “، نعم يا آية الله المسخ المزورة، ما أكثر محطات الألم
وأنتم تعبرونها ، ووراءكم تخلّفون الكورد، هذا الشعب المسالم الذي مازلتم تستمدون
أكسجين البقاء من أرضه ودمائه.
لا شكر لأوربا التي لازلت على تقسيماتها ومخططاتها وترسيماتها، لازالت العابث الأول
بالجسد الكوردي، تقطعه أشلاء وتتكرم بها على من نتقاسم معهم الجيرة والعقيدة،
لازالت سيمفونية الحزن الكوردي الطويل تعزف، لازالت التصفيات الجسدية تمارس تحت سمع
أوربا وبصرها، ولازال العظماء يدفنون بعيداً عن الأمهات.
ألم يحن الوقت يا
“أوربا” لكشف الجناة القتلة، لتقديمهم إلى محاكمات عادلة، وكل الوثائق والأدلة
بحوزتكم، أم لازلتم تنتظرون آلات الآيات وهي تغتال خيرة أبناء هذا الشعب
؟
فليعلم الجميع؛ ممن قسّموا هذا الجسد، ممن اغتالوا أبناءه بكل الطرق والوسائل
والأدوات أن مسرحيتهم قاربت على الانتهاء ويكاد المشهد الأخير منها يعلن ” النهاية
” 
13/7/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…