حميد درويش يستحوذ عليه الاوهام حينما يعتقد بامكانه ان يرسم تقرير مصير بيشمركة روجآفا على صفحتي كفي عفريت (السليمانية-قنديل)!!!

عبدالقادر مصطفى

يبدو واضحا ومن خلال التحركات الاخيرة للسيد حميد درويش التوجه الى
معسكرات ب ك ك في قنديل وبدعم ومساندة من الاتحاد الوطني الكردستاني في اعلى
المستويات على التدخل السافر في شؤون بيشمركة روج آفا وفقا لاجندات وسياسات التقدمي
والاتجاهات الضالة, بهدف تشكيل قوة ضاغطة على قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني
الذي كان له الفضل الاكبر في الرعاية والتدريب في جهوزية بيشمركة كرد سوريا بالشكل
المطلوب, علما ان هذه البيشمركة تعود بنيانهم الى الشباب الكرد المناهضين لسلطة
النظام السوري منذ انتفاضة 12 آذار عام 2004 ومرورا في اشتراكهم الفعلي في انطلاقة
الثورة السورية 2011 بالاضافة الى تمردهم وانشقاقهم او عدم التحاقهم الى جيش النظام
القاتل في دمشق.
اعتقد, الاجتماع الذي حصل في قنديل قبل يومين بين السيد حميد وحزبي الطالباني و ب ك
ك وبرعاية كاملة من النظامين الايراني والسوري وفي لحظة مهمة من حضور قاسم
السليماني في جبهات الحشد الشعبي الشيعي, له دلالات واشارات واضحة في الالتفات على
اجهاض دور ومهمة بيشمركة روج آفا وخاصة في هذه الاوقات الحرجة التي تحتاج فيها
المناطق الكردية في سوريا بامس الحاجة الى حضورهم للدفاع عن مهامهم القومية في صد
الهجمات والمخططات العنصرية من قبل داعش والنظام السوري, وهؤلاء المجتمعون على سوء,
يعلمون جيدا ان غالبية الكرد في سوريا ينتظرون بفارغ الصبر قدوم البيشمركة الى
كردستان روج آفا, ويعلمون حق المعرفة مدى خشيتهم وخوفهم ورعبهم من امتلاك البيشمركة
بنية جماهيرية وشعبية واسعة في اوساط الشعب الكردي في سوريا ومن السوريين بشكل عام,
وسيتلقون كل المحبة والتقدير والاهتمام, وسينضم اليهم عدد كبير من شباب وشابات
الكرد السوريين طواعية من دون اكراه, وستزيد اعدادهم اي البيشمركة الى اعداد هائلة
وباسناد جماهيري واسع… لهذه الاسباب وغيرها كان الاجتماع في قنديل بمثابة خطوة
عاجلة لا بد منها في محاولة منهم وضع شروط تعجيزية في دخول بيشمركة روج آفا, من هذه
الشروط:
على بيشمركة روج آفا الالتزام التام بسياسة ب ي د في سير المعارك في
المناطق الكردية من دون اعتراض,قرار السلم والحرب والاتفاقيات والمعاهدات والتنسيق
والفك والارتباط بيد ب ي د, في موضوع النظام والمعارضة, الوقوف في المنتصف المائل
الى النظام السوري في كل الاحوال, الطروحات القومية العالية التوتر ممنوعة,
المرجعية السياسية الوحيدة حول وجود الكرد في سوريا سيكون كما حددها اوجلان و حميد,
علما انهما متفقان تماما والعودة الى اراشيفهم الحزبية منذ ايام الاسد الاب, حيث
يرون ان الكرد في سوريا اقلية مهاجرة ولهم حق المواطنة المنقوصة ومن الدرجة الثانية
فقط……..
اعتقد, دعوة حميد درويش المصالحة مع النظام قبل اسابيع قليلة واطلاق
الندم التاريخي, والحنين والعودة الى احضان النظام تارة اخرى, تتواءم بكل تفاصيلها
مع اجتماع قنديل اليوم وتصب في كل الاحوال الى المربع الاول الذي افنى جل حياته من
اجل الحفاظ عليه, وهو احياء المحور التاريخي الضال الذي وقف مرارا وتكرارا امام
نضالات بيشمركة ثورة ايلول المجيدة, واليوم يريد ان يحيى عظامه في مواجهة بيشمركة
روج آفا !!!
ولكن الشيء المستغرب في الامر هو, كيف سيقود حميد درويش بيشمركة روج
آفا وهو المعروف بعداءه وكرهه لحركة شباب الكرد ابان بداية الثورة السورية, وجميع
بيشمركة الشباب على علم بهذه الحقيقية ؟؟؟!!! 
نحن جميعا في انتظار الرد الواضح
والصريح من هولير, وهناك حتما لديها الخبر اليقين, فلننتظر قليلا!.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…