«في امّحاء الكردي من غربي كردستان»

عمر كوجري

اليوم، التقيت بصديق قادم لتوّه من
قامشلو..
قال: قبل أربع سنوات، كنت تدخل أي محل أو دكانة أو نوفوتيه بالسوق أو
شركة أو مؤسسة، أو دائرة حكومية، كنت تتحدث الكردية، فيكون معظم الموجود كردياً، أو
يتحدث الكردية، أو يفهم معظم ما تتحدث، ومن أي مكون آخر موجود في
المدينة..
الآن.. آآآخ الآن:
ستتخلى عن عفويتك تلك.. لن ترى في الشارع أو على
الرصيف أو محل بيع الألبسة إلا الصوت العربي.. واللغة العربية بلهجاتها المحلية
الحسكاوية والديرية والحمصية والحموية والادلبية والشامية..
ولن ترى في الشارع
إلا “بقايا” كرد كهلة.. عجزة.. تائهين .. ضائعين في عرض الطريق.
وأقول:
ما عجز عنه النظام البعثي في مخططه طوال عقود.. من تهجير وإقفار وترحيل
الكرد، وتغيير البنية الديمغرافية للسكان.. وتنفيذ المخططات الجهنمية إياها في
القضاء على الوجود الكردي في المنطقة.
أقول: كل هذا الألم الذي نراه في شوارع
المدينة.. تسبب بها “أخ كريم” في قراراته القراقوشية، وقوانينه ” الخلبية”
واستئثاره بهواء وماء وروح المكان…
واعتبار كل من عارضه بحكم الخصم والذي عليه
الرحيل إلى أفواه الوحوش الضارية في الغابات.. وفي بطون الحيتان في
البحار..
وصاروا ” ضيوفاً ثقالاً ” على مخيمات الحرمان والغربة والجوع، والشوق
العظيم لتراب الوطن.
طبعاً.. لا أبرئ ساحة ضعف وهزال ولاجدوى” نضال” أحزاب
المجلس الكردي الذي لم يكن ” رجل” المرحلة .. بأسف . بأسف كبير……….
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…