بلاغ صادر عن اجتماع المجلس الوطني الكردي في سوريا

بتاريخ 30/6/2015 وعلى مدى يومين انعقد اجتماع المجلس الوطني الكردي في قاعة
المؤتمرات في قامشلو .
و بعد الوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء , بدأ الاجتماع
اعماله باستعراض الوضع و آخر المستجدات الجارية في ( كوباني – الرقة – الحسكة ) من
قبل ممثلي تلك المناطق في المجلس إثر هجمات (داعش) الغادرة على المناطق الكردية , و
شرح تفاصيل ما جرى من مجازر و مذابح بحق المدنيين العزل من أطفال و نساء و شيوخ في
كوباني , و من تهجير قسري للكرد من الرقة , و من معارك و استهداف للأحياء الكردية
في الحسكة بهدف تفريغها من سكانها الكرد وفق سيناريوهات مكشوفة تستهدف الوجود
الكردي من قبل داعش , و اعتبار النظام الديكتاتوري هو المسؤول الأول لما آلت إليه
الأوضاع في سوريا عامة و المناطق الكردية خاصة .
ثم انتقل المجلس إلى قراءة و مناقشة الرسائل و البرقيات و الطلبات الواردة للمؤتمر
الثالث و التي تم احالتها لاجتماع المجلس , كما تم إقرار الوثيقة السياسية المرحلية
و النظام الأساسي للمجلس الوطني الكردي اللذين احالهما المؤتمر إلى المجلس بعد
إضافة المقترحات و إجراءات التعديلات اللازمة عليهما .
– في المجال الكردي و
بخصوص العلاقة مع حركة المجتمع الديمقراطي أكد المجلس على سعيه إلى وحدة الموقف و
الصف الكرديين و على التزامه باتفاقية دهوك نصا و روحا وصولا إلى بناء شراكة حقيقية
بين طرفي الإتفاقية بعيدا عن الهيمنة و التفرد بالقرارات السياسية و العسكرية تحت
اشراف راعي اتفاقية دهوك مع إيلاء الأولوية للجانب العسكري تلبية لاستحقاقات
المرحلة .
– و في ما يتعلق بموضوع (بيشمركة روج افايي كردستان ) : أكد المجلس ان
واجب الحماية و الدفاع عن المناطق الكردية حق متاح للجميع , و تقديرا للجهود
المشكورة التي بذلتها حكومة اقليم كردستان و الرئيس مسعود البرزاني من تدريب و
تأهيل لبيشمركة روج آفا من شباب و شابات كردستان سوريا التي هي جزء من القوات
التابعة للمجلس الوطني الكردي فأن المجلس سيبذل قصار جهده للتباحث مع الجهات
المعنية بغية الوصول إلى تفاهمات تفضي لإفساح المجال أمام هذه القوات لتشترك في
واجب الحماية و الدفاع عن المناطق الكردية .
– و بخصوص شكل و طبيعة العلاقة مع
الائتلاف الوطني للقوى و المعارضة السورية : يؤكد المجلس على ضرورة التزام الائتلاف
بالوثيقة الموقعة بين الطرفين و سيتم التباحث في هذا الشأن من قبل لجنة مشكلة من
أمانة المجلس و بالتعاون مع ممثلي المجلس الوطني في الائتلاف مع الهيئة السياسية
للائتلاف , و باعتبار المجلس جزء أساسي من المعارضة الوطنية يرى بأن الحل السياسي
في سوريا هو الخيار الأمثل للخروج من دوامة العنف و القتل و التدمير و أنه يدين
الإرهاب بكافة أشكاله و يؤكد على حقه المشروع في الدفاع عن مناطقه و حمايتها من
الهجمات الإرهابية .
– أما في المجال القومي الكردستاني : يسعى المجلس للتواصل
مع جميع القوى و الأحزاب الكردستانية و الى تعزيز العلاقة بشكل خاص مع إقليم
كردستان العراق رئاسة و حكومة و شعبا .
و بعد ذلك تم انتخاب أعضاء الامانة
العامة من المستقلين و الشباب و المرأة و كذلك اعضاء المكاتب التابعة للمجلس الوطني
.
و في يوم 2/7/2015 عقدت الأمانة العامة للمجلس اجتماعها لاستكمال انتخاب أعضاء
المكاتب التابعة لها و منها مكتب رئاسة الأمانة , حيث جرى انتخاب السيد ابراهيم برو
رئيسا و السيدة فصلة يوسف لرئيس و السيد أحمد سينو والسيد هجار حسن و السيد خليل
حسام أعضاءا للمكتب .
و في الختام تعهدت أمانة المجلس بأن تكون على مستوى
المسؤولية في هذه المرحلة الحساسة و أن نكون صفا واحدا و أن نبتعد عن الأنانية
الحزبية و الشخصية خدمة لقضية شعبنا و من أجل النهوض بالمجلس و تطويره و تفعيله
.
قامشلو 
3/7/2015 
مكتب رئاسة الأمانة للمجلس الوطني الكردي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…