كوباني الشهيدة بين ثلاث «تحريرات» والتحرير الرابع:

جان دوست
“استمرت الاشتباكات لمدة 72 ساعة، وتم تحرير المدينة بشكل
كامل، والحصيلة النهائية التي تم توثيقها حتى الان هو 260 ضحية،واكثر من 200
جريح”.
قرأت الجملة أعلاه في صفحة إنترنيتيه فضحكت وكان يجب أن أبكي.
هذه هي
المرة الثالثة التي يتم فيها الإعلان عن تحرير المدينة المسكينة الشهيدة المغلوب
على أمرها كوباني.
في المرة الأولى/ أي خلال التحرير الخلبي الشكلي واستلام
السلطة من النظام السوري تم تدشين حكم عسكري ديكتاتوري فاشي مارس فيه القائمون
بالأمر شتى أنواع القمع من اعتقال وتعذيب وسجن “كل ذلك موثق” إلى درجة قتل
المتظاهرين في الشارع.”ولات حسي”.
التحرير الثاني الذي ضجت له الدنيا كلها، أعقب تدمير المدينة والريف تدميراً شبه
كامل وتهجير كل السكان بدون استثناء إلى خارج الحدود.
التحرير الثالث هذا الذي
نعيش أيامه “المجيدة” الآن، ترك خلفه حوالي ألف شهيد بتقديرات غير
نهائية.
فلنطلب من الله ألا يحرر كوباني للمرة الرابعة.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ادريس عمر منذ عام 1979، ومع انتصار ما سُمّي بالثورة الإسلامية في إيران، وإسقاط الحكم الملكي، دخلت البلاد مرحلة جديدة كان يُفترض أن تحمل الحرية والعدالة والكرامة للشعب الإيراني بكل مكوّناته القومية والدينية. إلا أنّ ما جرى على أرض الواقع كان عكس ذلك تماماً. فمع وصول روح الله الخميني إلى الحكم، ثم انتقال السلطة بعد وفاته إلى علي خامنئي، ترسّخ…

صلاح عمر ما يتكشف اليوم في المشهد السوري، وبصورة أكثر خطورة في حلب، لم يعد يحتاج إلى كثير من التحليل لفهم اتجاه الريح. سلطات دمشق، ومعها فصائلها الوظيفية، تتحضّر بوضوح لهجوم جديد وواسع، هدفه اقتحام الأحياء الكردية وكسر إرادة أهلها، في محاولة قديمة بثوب جديد لإعادة إنتاج معادلة الإخضاع بالقوة. لكن ما يغيب عن حساباتهم، أو يتجاهلونه عن عمد، أن…

سمكو عمر لعلي قبل الحديث عن تطبيق القانون، لا بدّ من التذكير بحقيقة بديهية كثيراً ما يتم تجاهلها، وهي أنّ من يتصدّى لتطبيق القانون يجب أن يكون قانونياً في سلوكه، شرعياً في مصدر سلطته، ومسؤولًا في ممارساته. فالقانون ليس نصوصاً جامدة تُستَخدم متى شِئنا وتُهمَل متى تعارضت مع المصالح، بل هو منظومة أخلاقية وسياسية قبل أن يكون أداة حكم. وهنا…

شـــريف علي لم تكن رسالة الرئيس مسعود بارزاني بشأن هجوم قوات الحكومة السورية على الأحياء الكوردية في حلب – الأشرفية وشيخ مقصود – مجرد موقف تضامني أو رد فعل سريع، بل كانت إعلاناً سياسياً واضحاً بأن الوجود الكوردي في سوريا لم يعد مكشوفاً ولا متروكاً لمعادلات القوة التي تحاول دمشق فرضها، على غرار محاولاتها في الساحل السوري والسويداء. ورغم شراسة…