اردوغان… ولكن؟!

عبدالقادر مصطفى

كلما منيت قيادة ب ي د بالفشل
والهزيمة وخسارتها في اصول اللعبة مع النظام في التسليم والاستلام, تحاول ان تخفي
عورتها في الهجوم على شريكهم في السلام اردوغان, هذا الاخير له الفضل الكبير عليهم
وعلى قائدهم المعتقل… اذا كان اردوغان هو السبب الوحيد في كارثة كوباني وسري
كانيي والحسكة ومباغتات داعش وغدرهم على ابناء الشعب الكردي ومأساته في روج آفا,
لماذا هذه الزيارات المكوكية لقائد ب ي د السيد صالح مسلم الى انقرة واجتماعه في
اعلى المستويات مع جهاز الميت التركي الذي له باع طويل في مأساة الكرد في الشمال
والجنوب والغرب؟! لماذا حضور قيادات ب ي د في احتفالات دياربكر النوروزية وفي ظل
صور (القائد الاب) على منصات ساحات كردستان الشمالية التي تسيطر عليها اردوغان
وحزبه واستخباراته ؟؟!! 
لقد قلنا تكرارا ومرارا ان سياسة اردوغان تصب في النهاية لمصلحة الاسلام السياسي في
المنطقة واردوغان يحاول ان يسمي نفسه بالاردوغانية تيمنا باالاوجلانية والعقائد
الاخرى؟! انتم يا قيادة ب ي د ترون في مأساة سوريا عامة والكرد خاصة سببها الوحيد
والاوحد هو اردوغان كما يدعي النظام السوري دائما وابدا !!! لماذا تغمضون عيونكم عن
حقيقة والتي يعلمه القاصي والداني بان مأساة السوريين والكرد منذ عقود طويلة تعود
الى النظام البعث الطائفي في دمشق! تفاهمات قيادة ب ي د مع الانظمة القاتلة
والمغتصبة لكوردستان الاربعة ومن ضمنها اردوغان هي التي اوصلتنا بما نحن فيه في
كوباني والحسكة والحبل على الجرار ! هذه السياسة المافياوية المطلقة الصلاحية من
دون رادع او محاسبة من القطيع كانت سببا في سقوط آلاف الضحايا من شبابنا وفتياتنا
الابطال ورميهم في اتون جهنم عبر صراعاتكم الكاذبة مع القاعدة وتوابعها من داعش
وغيرها ! يا قيادة ب ي د السياسية, كفاكم بطشا بالكرد وقضيته العادلة والمشروعة,
لكم الخلود اخوتنا واشقاءنا في ي ب ك و ي ب ج, انا واثق, سيأتي يوم وفي قبضتكم هذه
القيادة المتفاهمة سرا مع النظام السوري والتركي (الاردوغاني) والعراقي والايراني,
وفتح ملفاتهم القذرة امام الرأي العام السوري والكردي, والنطق بالحكم العادل الذي
ننتظره بفارغ الصبر.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ادريس عمر منذ عام 1979، ومع انتصار ما سُمّي بالثورة الإسلامية في إيران، وإسقاط الحكم الملكي، دخلت البلاد مرحلة جديدة كان يُفترض أن تحمل الحرية والعدالة والكرامة للشعب الإيراني بكل مكوّناته القومية والدينية. إلا أنّ ما جرى على أرض الواقع كان عكس ذلك تماماً. فمع وصول روح الله الخميني إلى الحكم، ثم انتقال السلطة بعد وفاته إلى علي خامنئي، ترسّخ…

صلاح عمر ما يتكشف اليوم في المشهد السوري، وبصورة أكثر خطورة في حلب، لم يعد يحتاج إلى كثير من التحليل لفهم اتجاه الريح. سلطات دمشق، ومعها فصائلها الوظيفية، تتحضّر بوضوح لهجوم جديد وواسع، هدفه اقتحام الأحياء الكردية وكسر إرادة أهلها، في محاولة قديمة بثوب جديد لإعادة إنتاج معادلة الإخضاع بالقوة. لكن ما يغيب عن حساباتهم، أو يتجاهلونه عن عمد، أن…

سمكو عمر لعلي قبل الحديث عن تطبيق القانون، لا بدّ من التذكير بحقيقة بديهية كثيراً ما يتم تجاهلها، وهي أنّ من يتصدّى لتطبيق القانون يجب أن يكون قانونياً في سلوكه، شرعياً في مصدر سلطته، ومسؤولًا في ممارساته. فالقانون ليس نصوصاً جامدة تُستَخدم متى شِئنا وتُهمَل متى تعارضت مع المصالح، بل هو منظومة أخلاقية وسياسية قبل أن يكون أداة حكم. وهنا…

شـــريف علي لم تكن رسالة الرئيس مسعود بارزاني بشأن هجوم قوات الحكومة السورية على الأحياء الكوردية في حلب – الأشرفية وشيخ مقصود – مجرد موقف تضامني أو رد فعل سريع، بل كانت إعلاناً سياسياً واضحاً بأن الوجود الكوردي في سوريا لم يعد مكشوفاً ولا متروكاً لمعادلات القوة التي تحاول دمشق فرضها، على غرار محاولاتها في الساحل السوري والسويداء. ورغم شراسة…