ذزاعي النظام السوري الضاربتين كُردياً وعربياً

حسين جلبي

كتبت أمس ـ قبل أقل من 24 ساعة ـ عن
الإندفاعة الغير عقلانية لحزب العمال الكُردستاني في سوريا و عن الثمن الذي بدأ
الكُرد بدفعونه لذلك، و ذلك خلال تعليق لي على عملية التطهير العرقي التي بدأت
تستهدفهم في الرقة، و تحدثت عن مرافقة البعض لتلك الإندفاعة، التي لا يعرف الحزب
نفسه حدودها أو غايتها بالهربجة للمندفعين و السخرية من الطرف المقابل و الضحك
عليه، و قلت حرفياً بأن نهاية ذلك ستكون دموية. 
و هاهي داعش تقتحم كوباني التي
كانت الجماعة الآبوجية قد أعلنت تحريرها و بدأت بتحويلها إلى متحف، و هاهي كذلك
تقتحم الحسكة التي من المفترض أيضاً أنها أكبر مدن كانتون الجزيرة الذي يرأسه
قائدهم الشيخ حميدي الهادي.
بعد الترحم على الشهداء الأبرياء أقول: متى سيعترف الكُرد بأن حزب العمال
الكُردستاني و داعش ليسا سوى ذزاعي النظام السوري الضاربتين كُردياً و عربياً، و
متى سيقرون بأن ما قامت الجهتان حتى الآن لم تكن سوى عمليات إعلامية هدفها تبييض
وجه نظام الأسد و إعادة تسويقه.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…