ذزاعي النظام السوري الضاربتين كُردياً وعربياً

حسين جلبي

كتبت أمس ـ قبل أقل من 24 ساعة ـ عن
الإندفاعة الغير عقلانية لحزب العمال الكُردستاني في سوريا و عن الثمن الذي بدأ
الكُرد بدفعونه لذلك، و ذلك خلال تعليق لي على عملية التطهير العرقي التي بدأت
تستهدفهم في الرقة، و تحدثت عن مرافقة البعض لتلك الإندفاعة، التي لا يعرف الحزب
نفسه حدودها أو غايتها بالهربجة للمندفعين و السخرية من الطرف المقابل و الضحك
عليه، و قلت حرفياً بأن نهاية ذلك ستكون دموية. 
و هاهي داعش تقتحم كوباني التي
كانت الجماعة الآبوجية قد أعلنت تحريرها و بدأت بتحويلها إلى متحف، و هاهي كذلك
تقتحم الحسكة التي من المفترض أيضاً أنها أكبر مدن كانتون الجزيرة الذي يرأسه
قائدهم الشيخ حميدي الهادي.
بعد الترحم على الشهداء الأبرياء أقول: متى سيعترف الكُرد بأن حزب العمال
الكُردستاني و داعش ليسا سوى ذزاعي النظام السوري الضاربتين كُردياً و عربياً، و
متى سيقرون بأن ما قامت الجهتان حتى الآن لم تكن سوى عمليات إعلامية هدفها تبييض
وجه نظام الأسد و إعادة تسويقه.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…