أمور لا تصدق ؟

عبدو خليل

داعش أحتلت كوباني وأكثر من 300 قرية خلال
أقل من أسبوع .تدخلت قوات التحالف الدولي بطائراتها والبيشمركة بسلاحها الثقيل
وحشدت لها قوات العمال الكردستاني كل طاقاتها معززة بفصائل محسوبة على الجيش الحر .
وتحررت بعد أكثر من اربع اشهر . اليوم تتحرر تل أبيض (كري سبي ) بظرف سويعات . هذا
التحرير يذكرني بتحرير المناطق الكردية من قبضة النظام خاصة في عفرين وحي الشيخ
مقصود بحلب .وتفجيرات فندق هدايا بالقامشلي (التفجير القديم والجديد ) يذكرني
بتفجيرات النظام في حي الميدان بدمشق . 
وتهديدات داعش لاكراد الرقة تأتي لتكمل
خلفية المشهد المراد تصويره .. هذا جزء من دراما رمضانية سيئة التمثيل والاخراج
وعلينا ان لانصدق اننا ( عرباً وكرداً ) أبطال هذه التمثيليات الفاشلة .
كل الاطراف المتصارعة تبحث عن كومبارس ( خاصة من الفئات المثقفة ) لتدخل اللعبة
وتمشي الامور بطريقة تصاعدية . ولنكتشف بالنهاية اننا اول الضحايا ولسنا اخرهم . .
رمضان كريم ؟؟
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…