ثمانية وخمسون عاماً من النضال

 

افتتاحية جريدة كوردستان *
تأسس البارتي
في الرابع عشر من شهر حزيران  1957 على يد مجموعة من المتنورين الكورد, وفي المقدمة
منهم الدكتور نور الدين ظاظا الذي ترأس  الحزب آنذاك مستلهمين أسم الحزب من الحزب
الديمقراطي الكوردستاني –  إيران 1945, والحزب الديمقراطي الكوردستاني –العراق
1946, كاستجابة لإرادة  شعبنا الكردي في كردستان سوريا ليمثل طموحاته القومية
وإرادته نحو الحرية والديمقراطية.
 عمل الحزب على تلازم النضال القومي والوطني ومن نهج الكوردايتي نهج البارزاني
الخالد في النضال والتضحية والإخلاص. لاقت أهداف الحزب قبولا واسعا من قبل الجماهير
الكوردية, التي انضمت إلى صفوفه بالآلاف حتى دخل بيت كل كوردي ووطني شريف كما بات
مبعث فخر واعتزاز لدى أبناء شعبنا في كوردستان وتناقلته الأجيال وفي كافة مراحل
النضال, وقدم التضحيات الجسام وزجوا في المعتقلات لسنوات من أجل ذلك وفي ظروف القمع
والملاحقة  وهنا لابد من أن نحي جهود كافة الرفاق وكوادر الحزب وبالأخص الرواد
الأوائل ومنهم ترك بصمات لا تمحى في تاريخ الحزب منهم الدكتور نور الدين ظاظا رئيس
الحزب والحاج دهام ميرو والشهيد كمال درويش والأستاذ محمد نذير مصطفى سكرتير الحزب,
والشهيد نصر الدين برهك عضو المكتب السياسي وآخرين. بقي الحزب محافظاً على خطه
النضالي في المجالين الوطني والقومي كما يسمى على الدوام من أجل توحيد الطاقات
الكوردية لمواجهة الظلم والعنف والإنكار, وساهم بفعالية في المؤتمر الوطني الكوردي
الأول عام 2011 وبعدها حقق أكبر عملية وحدوية في تاريخ الحركة الوطنية الكوردية في
تاريخ سوريا في المؤتمر التوحيدي 4/4/2014 باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني –
سوريا. ويعاهد أبناء شعبنا ورفاقنا في الحركة الوطنية الكوردية وسوريا بالاستمرار
في النضال لتحقيق حقوق شعبنا وحرية بلدنا.
* نصف شهرية يصدرها الاعلام المركزي
للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…