باي باي …يا سيد أردوغان ؟.

شيردل شيخاني     

يبدو أن تصريحات السيد أردوغان – رئيس الوزراء التركي – الذي جاء من رحم المؤسسة الدينية في تركيا الا وهي حزب الفضيلة التي كانت تترأسها السيد أربقان ومن ثم شكل حزبا جديدا وباسم العدالة والتنمية لتضليل الشعوب التركية ولكسب الثقة للوصول إلى السلطة ونجح في ذلك إلى حد ما .
حيث استلم السلطة منذ عام 2002 ولحد الآن .

ولكن سياسته الزئبقية وتصريحاته اللامسؤولة وبالأخص تصريحاته الأخيرة لم تلق آذان صاغية من قبل الشعوب التركية وبالأخص الأحزاب العلمانية التي كانت تنظر بأمل إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوربي لفتح أبواب الأماني والطموحات .لكن هذه الآمال والطموحات سلكت طريقاً مسدوداً والسبب هو عقلية هذا الرجل ذو الملامح والشكل الأنيق وكأن ببذلته الرسمية سيصدقه الشعوب التركية وسيفتح الاتحاد الأوربي ذراعيه له ناسيا بأنه وعد الاتحاد الأوربي بالديمقراطية .


وفي هذا السياق نجد بأنه حاول كسب بعضهم وجرهم إلى جانبه وبالأخص الجيش التركي عندما رد على زعيم الأمة الكردية بمنطق العقلية العفنة والمتعجرفة وبقلب مليء بالحقد والكراهية تجاه الأكراد – القومية الثانية إن لم تكن الأولى في بلاده.
إذا كل ما صرح به في ديار بكر  في السنة الماضية أثناء زيارته عن الإخوة والمساواة والعدالة , كذب وافتراء وانه كشف عن أحقاده .

وانكشف المستور يا سيد اردوغان .
وهاهو الأحزاب العلمانية والكردية تنبذك وترفض ترشحك , ثمانون ألف في العاصمة أنقرة عدد لا يستهان به فما بالك لو قامت جميع المدن التركية وبالأخص المدن التي  قبلت أياديهم ( المدن الكردية ).
النتائج محبطة ياسيد اردوغان لان أكثر من ثلاثة أرباع الناخبين لا يقبلون ترشحك ولعلمك ثلاثون مليون كردي بينهم .
كنت أتمنى أن تكون جريئا  ولو بمثقال ذرة من جرأة الرئيس الشجاع أبو مسرور عندما تحدث عن موضوع الانتخابات في كردستان حيث قال : أنا صدري مفتوح وقلبي مفتوح لتقبل كل أنواع النقد، حتى أحياناً تصل إلى مرحلة التشهير ومع ذلك نغض النظر عنها.

اليوم قبلت أتحمل المسؤولية وأنا حلفت وأنا أعرف معنى الحلف، أنا أمين على المبادئ التي أعلنتها وأنا مؤمن بالديمقراطية، وأنا حريص على حرية وكرامة أبناء شعبي، وأنا أعدهم مرة أخرى في اللحظة التي يريدونني أن أرحل أرحل حتى بدون انتخابات.
فهل لديك الجرأة على قول ذلك , لأاعتقد ؟.
النتائج الأولية محبطة يا عزيزي  وباي  باي للترشح .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…