نص كلمة السيد صلاح بدرالدين في الجلسة الافتتاحية لـ «مؤتمر القوى الثورية والوطنية السورية»

          حتى لاتسرق الثورة
  السيدات والسادة السيدة أم الشهداء
 ”
حتى لاتسرق الثورة ” صرخة معبرة تستحق الوقوف عندها والعمل من أجل تحقيقها وماأراه
بهذا الصدد هو :
–  قامت الثورة السورية على قاعدة تلاحم وتلاقح كل من الحراك
الوطني الثوري العام وفي القلب منه التنسيقيات الشبابية ومراتب الجيش الحر من
ضباطوأفراد الذين انحازوا الى صفوف شعبهم .
–  بسبب بقاء الثورة بدون قيادة
مركزية وانعدام الضبط والربط تم النيل منها وحصارها ماديا وسياسيا وعسكريا من جانب
قوى النظام وأعوانه من جهة والأحزاب الآيديولوجية التقليدية المحسوبة على المعارضة
من ىالجهة الأخرى .

 

–  في البدء كانت الانتفاضة التي تحولت الى ثورة دفاعية مقاومة ثم وبعد نحو نصف
عام ظهرت – المعارضة – من خارج صفوفها ومن دون غطائها الشرعي .
–  الثورة
كارادة وطنية وأهداف شعارات وكفكرة وطموح وشهداء وضحايا السجون والمعتقلات والنزوح
والتهجير بالملايين هي لأساس وهي الطرف الأوحد الذي يشكل مصدر الشرعيتين الثورية
والوطنية .
–  يجب التفريق بين الثورة من جهة والمعارضة من الجهة الأخرى
فالأولى قامت على هدف اسقاط النظام وتفكيك سلطته واجراء التغيير الديموقراطي
اعتمادا على ارادة السوريين والثانية ظهرت من دون الالتزام بتلك الأهداف من ضمن
أجندة اقليمية وقسم منها يسعى لابرام الصفقة مع النظام .
–  الثورة بأهدافها
المعلنة وطنية شاملة تعبر عن طموحات كل المكونات والأطياف السورية القومية والدينية
والمذهبية تسعى لارساء سوريا تعددية موحدة جديدة أما المعارضة فيغلب عليها الطابع
الفئوي والآيديولوجي والمناطقي وغير المستقل .
–  الثورة وعاء جامع لكل
السوريين ومعبر عن وجدان وضمير الوطنيين الحريصين على رفعة الوطن والعيش لمشترك
والعدل والمساواة .
–   لقد تمت سرقة الثورة منذ اليوم الأول لقيام
الكيانات المعارضة وعلينا الاعتراف أنه ومنذ أربعة أعوام ثورتنا مسروقة .
–  من المهام الأساسية الآن استعادة الثورة الى أيدي أصحابها الحقيقيين ولكن كيف
السبيل الى ذلك في هذه الظروف البالغة التعقيد والخطورة ؟ .
–  الانطلاق ن
مبدأ أن مايجمعنا كمكونات وأطياف وتيارات سياسية هو المهمة المركزية أي : اسقاط
نظام الاستبداد كمرحلة أولى ثم التوافق على التصدي للمرحلة التالية وهي اعادة
البناء واجراء التغيير الديموقراطي على قاعدة الارتهان لارادة الشعب وصناديق
الاقتراع في الاختيار الحر لمستقبله الاقتصادي والسياسي والاجتماعي .
–  كل
طرف أو جماعة أو فئة عربيا كان أم كرديا أم تركمانيا علمانيا كان أم اسلاميا أو
مسيحيا سنيا كان أم علويا ودرزيا يؤمن بتلك المبادىء ويلتزم بها يمكن أن يتعاون
ويسير في طرق الثورة ويشكل جزءا من حاضرها ومستقبلها .
– صحيح لكل مكون أو
طرف أو فئة أو تيار أو فرد طموحات وأهداف خاصة فهناك من يريد نظام ديموقراطي بديل
أو قومي أو اشتراكي ومن يأمل في في نظام الشريعة الاسلامية ومن يطمح في أنواع من
الاستقلال الذاتي المحلي ومن يرغب في سوريا واحدة موحدة على أساس المواطنة وهي كلها
موقع الاحترام ولكن لايجوز فرضها الآن كشرط وفي هذه المرحلة بوجه الثورة لأنها
ببساطة لن تتحقق في في ظروف الفوضى والاقتتال وبوجود نظام دكتاتوري مستبد وأن أي
بديل يجب أن ينبثق عن توافق السوريين وارادتهم الحرة .
–  تشخيص أعداء
الثورة واصدقاءها والا تفاق على ذلك .
–  والحل من أجل استعادة الثورة كما أرى
هو بدمج العسكري بالسياسي باعادة البناء والهيكلة وصياغة البرنامج المرحلي الانقاذي
وانتخاب مجلس سياسي – عسكري عبر مؤتمر وطني عام .
–  ارى ان اي مشروع مرتقب
يجب وبالضرورة أن يستند على مفهوم اسقاط النظام وتفكيك سلطته وقراءة واقعية في
تعريف المجتمع السوري والاعتراف الصريح بمكوناته القومية والدينية والمذهبية
.
–  قبل نحو مائة عام انبثق الاتحاد السوري كضرورة وطنية وانعقدت مؤتمرات
ثلاث في أعوام ( 1913 – 19 – 21 ) في لداخل والخارج والتي توجت بتشكيل ” الاتحاد
السوري ” مجسدا الارادة الوطنية في وجه الانتداب والتقسيم وكأننا اليوم نعيش أجواء
ماقبل قرن من الزمان بمهام لصون السيادة والوحدة الوطنية واجراء التغيير
الديموقراطي واعادة بناء الدولة السورية التعددية الموحدة بين مكوناتها على قاعدة
الاتحاد الدستوري الطوعي التعاقدي والعيش المشترك والمصير الواحد يضمن طموحات
الجميع .
والسلام عليكم

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…