مؤتمر القوى الثورية والوطنية السورية

صلاح بدرالدين

بدعوة من ” مجلس قيادة الثورة ” وتحت
شعار ( حتى لاتسرق الثورة ) التأم في مدينة – الريحانية – بمحافظة – انطاكيا – في
يومي ( 10 – 11 – 6 – 2015 ) مؤتمر تشاوري حضره مايقارب ال 200شخصا يمثلون معظم
فصائل الثورة المقاتلة من الاسلاميين خارج اطار ( داعش والنصرة والاخوان المسلمين )
وكذلك ممثلين عن بعض تشكيلات الجيش الحر والوطنيين المستقلين كما دعى المجلس كضيوف
عددا من الشخصيات الوطنية والثقافية وسياسيين من بعض المكونات وبينهم اضافة الى
كاتب هذه السطور السادة – رياض سيف وسهير الأتاسي وأحمد معاذ الخطيب واللواء سليم
ادريس وموفق نيربية وأنس العبدة وعقاب يحيى وبسام العمادي – وآخرين وكان لبعضهم
كلمات في الجلسة الافتتاحية .
كما ذكرنا فان المؤتمر كان تشاوريا وبمثابة حوار لتحضير وتنفيذ خطوات لاحقة عبر
تشكيل ورش عمل لصياغة المقترحات البرنامجية وصولا الى عقد مؤتمر وطني عام
.
وبالاضافة الى كلمتي في الجلسة الافتتاحية ( ستنشر لاحقا ) فقد طلب منظموا
المؤتمر أن أقدم لهم تصورا حول تعريف الشعب السوري وحقيقته التعددية عامة والقضية
الكردية على وجه الخصوص وكانت الصياغة التالية :
( التعددية الوطنية
التأكيد
على أن شعبنا السوري العظيم بكل مكوناته الذي أشعل الثورة منذ الخامس عشر من آذار –
مارس – 2011 ويقدم القرابين كل يوم على مذبح الحرية والاستقلال والسيادة هو شعب
واحد موحد متعدد القوميات والثقافات ومتنوع الديانات والمذاهب بغالبية عربية يليها
الكرد كقومية ثانية , ومسلمة تليها المسيحية وهناك أقوام وأثنيات وديانات ومذاهب
أخرى مثل الأرمن والآشوريين والتركمان والسنة والعلويين والدروز والاسماعيليين
والشركس والأزيديين الذين يشكلون جميعا النسيج السوري المتنوع والمصمم على العيش
المشترك في اطار الوحدة الوطنية والشراكة والحقوق المتساوية .
ومن أجل اعادة
الاعتبار للحقيقة السورية الغنية باشعاعها الحضاري على مر القرون سنعمل على اعادة
كتابة تاريخ سوريا القديم والحديث كماهو بكل تنوعه بعد أن تعرض الى التزييف
الآيديولوجي الأحادي بدوافع شوفينية وفئوية ضيقة على أن تعاد اليه ألوانه الحقيقية
المتعددة الجميلة ويعاد الاعتبار الى كل مكون ساهم بقسطه في معارك التحرير
والاستقلال والبناء وعلى أن تكون سوريا الجديدة دولة ديموقراطية تعددية لكافة
مكوناتها القومية والدينية والمذهبية بدستور يكفل حقوق الجميع ويضمن شراكتهم على
أساس العدل والمواطنة المتساوية بالحقوق والواجبات .
القضية الكردية 
نؤكد
على أن الشعب الكردي من سكان بلادنا الأصليين وجزء أساسي من الهوية الوطنية للشعب
السوري تعرض منذ عقود وحتى الآن الى صنوف الاضطهاد والتميز من بينها مخططات التهجير
والاقصاء والحرمان من حق المواطنة والأرض وتغيير تركيبة مناطقه الديموغرافية وأن
قضيته القومية جزء من القضية الوطنية الديموقراطية العامة وسيكون الحل بازالة كافة
الآثار السلبية المترتبة منذ عقود بما في ذلك التعويض المناسب عن مالحق بأبناء هذا
الشعب من ظلم وغبن معنوي ومادي , وحل قضيته باقرار الحقوق القومية المشروعة
السياسية والثقافية والادارية بحسب ارادته في اطار الوطن السوري الواحد . 
على
أن يراعى في صياغة الدستور الاقرار بوجود الشعب الكردي السوري الذي أنكره نظام
الاستبداد كقومية وطنية أصلية ثانية شريكة متآخية مع القومية العربية وضمان حقوقه
الأساسية وصيانة وتعزيز هويته وترسيخ شراكته المصيرية وايجاد الحل العادل لقضيته
القومية حسب ارادته الحرة واختياراته عبر الاستفتاء في اطار الوطن السوري الواحد
وعلى أساس التوافق الوطني ومعالجة كافة قضايا القوميات والمكونات الأخرى ) .
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…