مؤتمر القاهرة يُنكر وجود الشعب الكُردي في سوريا

في تاريخ 10 حزيران (يونيو) 2015 أقر المؤتمر المُنعقد في العاصمة المصرية
القاهرة وثيقةً أسماها “الميثاق الوطني السوري”، هذا الميثاق المُوقّع بين الحاضرين
لم يتضمن أي اعتراف بوجود الشعب الكُردي أو حقوقه القومية المشروعة رغم حضور أكثر
من خمسة أحزاب كُردية إضافةً إلى حضور ممثلين عن حزب الاتحاد الديمقراطي وثلاثة
أطراف أخرى محسوبة عليه وهم: وحدات الحماية الشعبية، اتحاد ستار والإدارة الذاتية
الديمقراطية. منذ البداية كانت وجهة نظرنا أنّ نتائج هذا المؤتمر لن تكون في مصلحة
الشعب الكُردي ولا الثورة السورية وذلك لأنّ الكثير من الشخصيات والجهات التي تمّت
دعوتها إلى المؤتمر ليسوا معارضين حقيقين للنظام السوري بل ممّن يدّعون المعارضة.
حزب الاتحاد الديمقراطي الذي حضر بكامل ثقله وتنظيماته العسكرية والسياسية يُثبت
مرةً أخرى أن لا يُمثل إرادة الشعب الكُردي ويؤكد مُجدداً أن مصالح الشعب الكُردي
ليست ضمن أولياته وأجنداته، وتقتصر أهدافه الحزبية على الحصول على أي إعتراف بحزبه
وتنظيماته لفرض أنفسهم على الشعب الكُردي كأوصياء ويُظهر بوضوح أنهم غير قادرون على
فرض شروطهم على أحد سوى على الأطراف الكُردية الأخرى.
نُذكّر شعبنا الكُردي بأنّ
تيّار المستقبل الكُردي كان الحزب الوحيد ضمن المجلس الوطني السوري مع التنسيقيات
الشبابية الكُردية وشخصيات مستقلة أخرى استطاعت الوصول إلى توافق مع المعارضة
السورية في المجلس الوطني السوري حول القضية الكُردية وقام بتثبيت كلمة “الشعب
الكُردي” ضمن وثائق المجلس إضافةً إلى الإعتراف بكامل الحقوق الدستورية للشعب
الكُردي في سوريا المستقبل وأصبحت هذه الوثيقة أساساً للوثيقة التي أصدرها الإئتلاف
الوطني السوري لاحقاً والتي اعتمدت تسمية الجمهورية السورية وتضمّنت الاعتراف
الدستوري الكامل بالحقوق القومية الكُردية.
نحن في تيّار المستقبل الكُردي في
سوريا نرفض الوثيقة الصادرة عن مؤتمر القاهرة ونتائجه لعدم تقديمه اي مشروع سياسي
واضح يرسم مستقبل سوريا الجديدة ولا يُطالب صراحةً باسقاط نظام الأسد ولا يُقر
بتثبيت الحقوق القومية المشروعة للشعب الكُردي كشعب أصيل يعيش على أرضه وله كامل
الحق في صياغة شكل الدولة السورية الجديدة الديمقراطية.

تيّار المستقبل
الكُردي في سوريا

11.06.2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…