ملاحظات اساسية حول مؤتمر القاهرة

د. عبدالحكيم بشار

يعد وثائق مؤتمر القاهرة التي تم
اعتمادها في 10/6/2015 تراجعا كبيرا وغير مبرر وغير مفسر عن جميع الوثائق التي
رفضنا التوقيع عليها سواء تلك التي جرى النقاش حولها مع المجلس الوطني السوري والتي
كانت اكثر تطورا من هذه الوثيقة فيما يخص القضية الكردية وكذلك انسحابنا من مؤتمر
القاهرة في تموز 2012 وايضا عدم توقيعنا على الوثيقة التأسيسية لمؤتمر الدوحة الذي
تمخض عنه الائتلاف الوطني لقوى الثورة 
ان هذه الملاحظات تتضمن مايلي:
– عدم ورود كلمة الشعب الكردي اطلاقا في هذه الوثيقة
– ليس هناك اية اشارة الى
الغاء السياسات الشوفينية المطبقة بحق الشعب الكردي واعادة الحقوق لاصحابها

الاقرار بالادارة المحلية والتي جاء باسم اللامركزية الديمقراطية وهو مصطلح غير
موجود في السياسة على غرار الامة الديمقراطية ولكن تفسيرها التالي تؤكد انها ادارة
محلية فقط لاغير
– الاقرار بان سوريا جزء من الوطن العربي وهذا يعني ان الوجود
الكردي في سوريا وجود غير اصيل وانما هم مجموعة بشرية مهاجرة شكلت قومية لنفسها
وبالتالي لا توجد كردستان في سوريا ولا اقليم كردي في سوريا
– لا يوجد ما يشير
الى ضرورة تغير اسم الجمهورية العربية السورية الى الجمهورية السورية او الدولة
السورية الامر الذي يؤكد على عروبة سوريا 
– وبمقارنة بينها وبين الوثيقة
الموقعة بيننا وبين الائتلاف نجد ان هناك تراجعا واضحا وكبيرا عن مطالب الشعب
الكردي في سوريا
لذلك اتمنى من المجلس اصدار بيان من المؤتمر تؤكد عدم التزام
المجلس بهذه الوثيقة وبالتالي ان المجلس ليس جزءا من سياساتها واذا اصر المجلس على
التمسك بها فان خيار الانسحاب من المجلس الوطني الكردي سيكون مطروحا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…