الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا يهنّئ حزب الشعوب الديمقراطي بفوزه في الانتخابات التركية

إن فوز حزب الشعوب الديمقراطي HDP في الانتخابات البرلمانية في تركيا كان بجهود
ومشاركة كلّ أبناء شعبنا الكردي في كردستان تركيا من أحزاب وتيارات وكتل اجتماعية،
ورغم أنه لم يحمل اسماً كردياً أو كردستانياً، لكن يُعدُّ هذا الفوز نقطةَ تحولٍ
هامة ومنعطفاً كبيراً في تاريخ نضال شعبنا في كردستان تركيا، ومكسباً لعموم أبناء
الأمة الكردية، كما أنها بداية لمرحلة مهمة من شأنها أن تقدِّم الكثير للقضية
القومية الكردية من خلال تغيير القوانين العنصرية والشوفينية التي تُطبَّق بحق
شعبنا وإقصائه من الحياة السياسية. وإفساح المجال أمام الكورد للمشاركة في الحياة
السياسية والبرلمانية، وتقديم الخدمات داخل تركيا والمشاركة في صنع السياسة
الخارجية التركية.
إنّنا في الحزب الديمقراطي الكردستاني –سوريا نهنِّئ أبناء شعبنا في كردستان تركيا
وحزب HDP والحركة القومية الكردية بهذا الإنجاز القومي الكبير، ونرى بأنه من
الواقعية استثمار ذلك بحكمة وعقلانية بعيداً عن العنف والتجاذبات الاقليمية، بل ربط
كافة السياسات والتحركات بمصلحة الشعب الكردي وقضيته القومية التي ناضل من أجلها
شعبنا وقدَّم التضحيات الكبيرة عبر مسيرته النضالية الشاقة والطويلة. وكما أكدّنا
دوما على تفضيل الخيار السلمي والدبلوماسي لأنه يحقّقُ مكاسب أكثر من العنف
والاعتماد على القوى الاقليمية، خاصة التي تضطهد شعبنا الكردي. كما ندعو الى ضرورة
توحيد كلّ الجهود والطاقات الخلاقة للشّعب الكردي في كردستان تركيا والتنسيق مع
القوى الكردستانية الشقيقة خاصة إقليم كردستان العراق والتي تهمه قضية شعبنا الكردي
وحقوقه القومية المشروعة. 
قامشلو 9/6/2015
الحزب الديمقراطي الكوردستاني –
سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…