توضيح حول بيان الائتلاف بتحذير الـ PYD وإدانة جرائمه

  انطلاقاً من الحرص على معرفة الصورة الحقيقية، وإزالة
اللّبس عن كيفية صدور بيان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بتاريخ
30 أيار 2015 تحت عنوان ” الائتلاف يحذر الـ
PYD ويدين جرائمه “، خاصة بعد السؤال
عن هذا الأمر من قبل قيادة المجلس الوطني الكردي لممثليه في الائتلاف، وكذلك بعد أن
اطلعنا على عدد من الكتابات الناقدة له من قبل بعض قيادات المجلس الوطني الكردي،
نوضح ما يلي:
– هناك لجنة إعلامية مشكلة في الائتلاف الوطني السوري، مهمتها
الاطلاع على مسودة البيانات المعدة من قبل المكتب الإعلامي وتعديلها وإصدارها
بالصيغة النهائية، وهي لجنة مصغرة تضم ممثلي مكوناته وكتله المختلفة، ومن ضمنها
ممثل عن المجلس الوطني الكردي.
– عندما اطلعت على مضمون البيان نقلت لبعض زملائي في كتلة المجلس الوطني الكردي
المقيمين في اسطنبول، وكان بينهم ممثل الكتلة في اللجنة الإعلامية المذكورة، عدم
اتفاقي مع بعض الأفكار التي جاءت فيه، وخاصة تلك الفقرات المتعلقة بعدم اختلاف سلوك
الـ PYD في اعتداءاته على المدنيين في محافظة الحسكة عن النهج الإرهابي الذي يتميز
به نظام الأسد وتنظم ( داعش ) في خلق حالة من الاقتتال الداخلي بين مكونات المجتمع
السوري ، وتشجيع نمو التطرف الطائفي والعرقي في المنطقة، والقيام بالتهجير العرقي
للعرب من المناطق الكردية التي يدور فيها الصراع المسلح مع تنظيم ( داعش )
الإرهابي، واتفاقي الكامل بما جاء في البيان من إدانة لممارسات وتصرفات الـ ( PYD )
والمتعلقة بالتفرد والاستبداد وتهميش الآخر وتطبيق قوانينه وقراراته بالقوة المسلحة
لفرض رؤيته واجنداته وسيطرته السياسية التي تخلو من أي مضمون قومي كردي على المنطقة
التي تخضع لسيطرته وإدارته منذ فترة.
 ولكن عندما أكد لي ممثل الكتلة في اللجنة
الإعلامية للائتلاف، اطلاعه على مسودة البيان وموافقته عليها، لم أعمل على إثارة
الموضوع داخل الائتلاف، كون الخطأ لم يعد يتحمله هو – الائتلاف الوطني السوري –
وإنما نتحمله نحن بتلك الموافقة.
– يجب أن يكون هدف النقد وغايته تصحيح الخلل
وتقويم العمل وليس وضع الآخر في قفص الاتهام ومحاصرته، وإلا لن نستطيع بهذه
الأساليب تطوير عملنا، وسوف نبقى ندور في نفس الدائرة المفرغة، ومن هنا كان على
المجلس الوطني الكردي وقياداته، قبل أن يدلوا بأي تصريح أو بيان، أن يتوجهوا بكتاب
رسمي إلى المؤسسة المعنية وممثليه فيها، يبين فيها رؤيته حول مضمون البيان
واستفساره عن كيفية صدوره.

8 حزيران 2015 

مصطفى أوسو

نائب رئيس الائتلاف الوطني
لقوى الثورة والمعارضة السورية


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…