رؤية حزب الاتحاد الشعبي الكوردي في سوريا حول: الراهن السوري والكوردي

بعد موجة الربيع العربي التي حصلت في بعض الدول العربية, ترك هذا الربيع الذي
لم يكتمل في بعض الدول, ورائه معارك وحروب مستمرة منذ ما يقارب الخمسة اعوام, ويرى
الكثيرون بانها قد تطول الى اكثر من عقد  من الزمن, وخلقت ورائها دمار هائل للمدن
والبلدات والآلاف من الضحايا والمهجرين والمعتقلين والمصابين…
ودمرت البنية
التحتية الاقتصادية, والصناعية والزراعية والسكنية, وتعقدت المسألة اكثر بدخول
الآلاف من المجاهدين الارهابين من خارج هذه الدول بعد ما اصبحت  حدودها وهمية,
ولم تستطع شعوب هذه الدول ايجاد حلول لمشاكلها و تثبيت, الديمقراطية فاصبحت
عاجزة عن ذلك فتدخلت الدول الخارجية بشؤونها الداخلية فتعقدت مشاكلها اكثر.
وهكذا الحال بالنسبة لسوريا وبعد مرور اكثر من اربعة اعوام على ثورتها لا زال الحل
العسكري مستعصيا والحل السياسي السلمي بعيد المنال, فالنظام لا يزال  جاثما ومسلطا
على رقاب الشعب والمعارضة ,مقسمة  ومفتتة ولم تسطتع ان تحسم المعركة لصالحها باسقاط
النظام والاتيان بنظام ديمقراطي علماني تعددي.
 وهذا الوضع المتأزم والذي طال
أمده فتح الباب على مصراعيه لدخول المجموعات الارهابية من جميع دول العالم الى
الساحة السورية وازدادت القوى الارهابية مثل داعش وجبهة النصرة والتي سيطرت على
الساحة العسكرية. 
  بقوة عسكرية كبيرة واسلحة متطورة وامكانيات مادية
مفتوحة.
وبهذه الامكانيات استطاعت ان تسيطر على اكثر من نصف مساحة سوريا وان
تسحب البساط من تحت اقدام القوى المعارضة الحقيقة, وبهذا الوضع اصبحت الازمة
السورية تدار خارجيا.
من قبل اجندات الدول الخارجية والتي لها مصلحة في ادامة
الازمة لتحقيق مآربها ومصالحها لبيع الاسلحة والتخلص من المجموعات الارهابية التي
بدأت تنمو وتتكاثر في دولها.
وفي كوردستان سوريا لا تزال الحركة
الكوردية.
وفي هذه المرحلة المصيرية مقسمة على نفسها ولا تزال الانشقاقات مستمرا
والطرفين الرئيسين في الحركة الكوردية لم يستطيعا التواصل الى اتفاق بينهما بسبب
سياسية المحاور في خارج الحدود وهكذا عكس على اداء الحركة بشكل عام فتركت القضية
الرئيسية وضخمت الخلافات الثانوية بينهما على حساب دماء ودموع شعبنا
الكوردي.
وعلى طول الازمة السورية تقصرت في اداء واجبها تجاه شعبها وبها اصبحت 
الهوة كبيرة جدا بين الحركة والشعب وقد تكون قد وصلت الى المرحلة النهائية والنتيجة
الشعب يهاجر يترك خلفه اراضيه ومساكنه الى الدول الاوربية والعيش في مخيمات اللجوء
في دول الجوار وتحت حر الصيف وبرد الشتاء مفضلة العيش على وطنه.
ولا تزال
المناطق الكوردية تعيش تحت حصار مطبق من جميع الجهات من قبل الجماعات الارهابية
والتكفيرية تمنع عنها الدواء والغذاء ويعيش الناس تحت وطأة الفقر والجوع وغلاء
الاسعار…
ولكي تعبر حركتنا السياسية عن طموحات شعبنا وتبحث عن حلول لمعاناته
عليها..
تشكيل هيئة جامعة لجميع القوى والاحزاب والهيئات والفعاليات والرموز
الوطنية والاجتماعية والثقافية وخاصة الهيئات الشبابية.
-توحد خطابها وتحدد
اهدافها السياسية الطامحة لشعبنا.
-تتعامل مع الشعب بشفافية وصدقية
واخلاص.
-ان تجدد برامجها وسياستها وتناضل بكل امكانياتها وعدم البحث عن مبررات
التقصير والاهمال.
-ان تفسح المجال اكثر واكثر لجيل الشباب الواعي والمثقف
الثوري.
-اعطاء الدور الاكبر للمستقلين (نسبة اكثر من خمسين بالمئة) ومشاركتهم
الجديدة في صنع القرار بعد ما عجزت الحركة عن القيام بمهامها على طول الازمة
السورية.
وان يتم انتخاب المستقلين من قبل فعالياتهم حصرا لا ان تنتخب من قبل
الاحزاب.
-الاعتماد الرئيسي على طاقات وامكانيات شعبنا والاستفادة من اخوتنا في
اجزاء كوردستان الاخرى وخاصة اقليم كوردستان ورئيسها المخلص السيد مسعود
البرزاني.
-فتح قنوات دبلوماسية خارجية مع الدول الاوربية
والامريكية
-الاستفادة القصوى من ابناء شعبنا في المهاجر ماديا
ومعنويا.
-العمل بكل الجهود والامكانيات لوقف الهجرة الخارجية وتوفير اجواء
مناسبة
وخاصة توحيد الصف الكوردية التي يكون الرد العملي والرئيسي لوقف الهجرة
واخيرا سياتي يوما تجد هذه الحركة نفسها هياكل بدون شعب, بدون ارض ولم يتحقق ذلك
دون التخلص من الانانية الفردية والانانية  الحزبية الضيقة ولتتحول جميعا الى الهدف
الاسمى القضية الكوردية والتفاني من اجلها…….

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…